تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٨ - ٣٠ - كتاب الذباحة
م «٢٢٤٠» لو أخطأ الذابح وذبح من فوق العقدة ولم يقطع الأعضاء الأربعة فإن لم تبق لها الحياة حرمت، وإن بقيت يمكن أن يتدارك بأن يتسارع إلى ايقاع الذبح من تحت وقطع الأعضاء وحلّت، واستكشاف الحياة كما مرّ.
م «٢٢٤١» لو أكل الذئب مثلًا مذبح الحيوان وأدركه حيّاً فإن أكل تمام الأوداج الأربعة بتمامها بحيث لم يبق شيء منها ولا منها شيء فهو غير قابل للتذكية وحرمت، وكذا إن أكلها من فوق أو من تحت وبقي مقدار من الجميع معلّقةً بالرأس أو متّصلةً بالبدن، فلا يحلّ بقطع ما بقي منها، وكذلك لو أكل بعضها تماماً وأبقى بعضها كذلك كما إذا أكل الحلقوم بالتمام وأبقى الباقي كذلك، فلو قطع الباقي مع الشرائط لا تقع التذكية عليه.
م «٢٢٤٢» يشترط في التذكية الذبيحة مضافاً إلى ما مرّ أمور:
أحدها- الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة، فإن أخلّ به فإن كان عامداً عالماً حرمت، وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو مخطئاً في القبلة أو في العمل لم تحرم، ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط، ولا يشترط استقبال الذابح.
ثانيها- التسمية من الذابح بأن يذكر اسم اللَّه عليها حينما يتشاغل بالذبح متّصلًا به عرفاً أو قبيلة المتّصل به، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت، وإن كان نسياناً لم تحرم، ويلحق الجهل بالحكم بالعمد، والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة، ولا تجزي التسمية الاتّفاقيّة الصادرة لغرض آخر.
ثالثها- صدور حركة منها بعد تمامية الذبح كي تدلّ على وقوعه على الحي ولو كانت يسيرةً مثل أن تطرف عينها أو تحرّك أذنها أو ذنبها أو تركض برجلها ونحوها، ويحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل، فلو تحرّك ولم يخرج الدم أو خرج متثاقلًا ومتقاطراً لا سائلًا معتدلًا لا يكفي في التذكية، فالمعتبر أحد الأمرين من الحركة أو خروج الدم المعتدل، هذا إذا لم يعلم حياته، وأمّا إذا علم حياته بخروج هذا الدم فيكتفى به.