تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤٣ - فصل في الحيوان
م «٢١٦٤» الأحسن التنزّه والاجتناب عن الغراب بجميع أقسامه حتّى الزاغ، وهو غراب الزرع، والغداف الذي هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد، ويتأكّد في الترك في الأبقع الذي فيه سواد وبياض، ويقال له: العقعق، والأسود الكبير الذي يسكن الجبال، وهما يأكلان الجيف ويكونان من سباع الطير، فتقوي فيهما الترك بلا حرمة فيهما وفي مطلق الغراب.
م «٢١٦٥» يميّز محلّل الطير عن محرّمة بأمرين، جعل كلّ منهما في الشرع علامةً للحلّ والحرمة في ما لم ينصّ على حلّيته ولا على حرمته دون ما نصّ فيه على حكمه من حيث الحلّ والحرمة كالأنواع المتقدّمة:
أحدهما- الصفيف والدفيف، فكلّ ما كان صفيفه وهو بسط جناحيه عند الطيران أكثر من دفيفه وهو تحريكهما عنده فهو حرام، وما كان بالعكس بأن كان دفيفه وهو تحريكهما عنده فهو حرام، وما كان بالعكس بأن كان دفيفه أكثر فهو حلال.
ثانيهما- الحوصلة والقانصة والصيصية، فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال، وما لم يكن فيه شيء منها فهو حرام، والحوصلة ما يجتمع فيه الحبّ وغيره من المأكول عند الحلق، والقانصة قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير، والصيصية هي الشوكة التي في رجل الطير موضع العقب، ويتساوى طير الماء مع غيره في العلامتين المزبورتين، فما كان دفيفه أكثر من صفيفه أو كان فيه أحد الثلاثة فهو حلال وإن كان يأكل السمك، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه أو لم يوجد فيه شيء من الثلاثة فهو حرام.
م «٢١٦٦» لو تعارضت العلامتان كما إذا كان ما صفيفه أكثر من دفيفه ذا حوصلة أو قانصة أو صيصيّة أو كان ما دفيفه أكثر من صفيفه فاقداً لثلاثة فالاعتبار بالصفيف والدفيف، فيحرم الأوّل ويحلّ اللاتي، لكن ربّما قيل بالتلازم بين العلامتين وعدم وقوع التعارض بينهما، فلا إشكال.