تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٥ - فصل في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
ويبرء بذلك ذمّته وإن لم يقبضها ولم يؤكل المالك في قبضها، بل ولم يكن له إطلّاع بذلك.
م «٢١٠٧» لو كان لمن عليه الزكاة دين على شخص وكان لذلك الشخص دين على فقير جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاةً ثمّ احتسابه له وفاءً عمّا له على ذلك الفقير، كما جاز أن يحيله ذلك الشخص على ذلك الفقير، فيبرء بذلك ذمّة ذلك الشخص عن دين من عليه الزكاة وذمّة الفقير عن دين ذلك الشخص ويشتغل لمن عليه الزكاة، فجاز له أن يحسب ما في ذمّته زكاةً كما مرّ.
م «٢١٠٨» قد مرّ اعتبار كون الدين في غير معصية، والمدار على صرفه فيها لا على كون الاستدانة لأجلها، فلو استدان لا للمعصية فصرفه فيها لم يعط من هذا السهم؛ بخلاف العكس.
السابع- في سبيل اللَّه، وهو كلّ ما يكون المصالح العامّة للمسلمين والإسلام، كبناء القناطر وايجاد الطرق والشوارع وتعميرها، وما يحصل به تعظيم الشعائر وعلوّ كلمة الإسلام، أو دفع الفتن والمفاسد عن حوزة الإسلام وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك، بل مطلق القربات كالإصلاح بين الزوجين والولد والوالد؛ إن لم يكن تحصيلها من طرف آخر.
الثامن- إبن السبيل، وهو المنقطع به في الغربة وإن كان غنيّاً في بلده إذا كان سفره مباحاً، فلو كان معصيةً لم يعط، وكذا لو تمكّن من الاقتراض وغيره، فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه، أو إلى محلّ يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة، ولو وصل إلى بلده وفضّل ممّا أعطى شيء ولو بسبب التقتير على نفسه أعاده؛ حتّى في مثل الدابّة والثياب ونحوها، فيوصله إلى الدافع أو وكيله، ومع تعذّره أو حرجيّته يوصله إلى الحاكم، وعليه أيضاً ايصاله إلى أحدهما أو الاستئذان من الدافع في صرفه.
م «٢١٠٩» إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطى زكاته فقيراً معيّناً أو صرفها في مصرف معيّن