تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٠٢ - فصل في الأنفال
لانقطاع الماء عنها أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك؛ سواء لم يجر عليها ملك لأحد كالمفاوز أو جرى ولكن قد باد ولم يعرف الآن، ويلحق بها القرى التي قد جلى أهلها فخربت كبابل والكوفة ونحوهما، فهي من الأنفال بأرضها وآثارها كالأحجار ونحوها، والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوةً كغيرها أيضاً، نعم ما علم أنّها كانت معمورةً حال الفتح عرض له الموتان بعد ذلك تكون باقيةً على ملك المسلمين كالمعمورة فعلًا.
ومنها- أسياف البحار وشطوط الأنهار، بل كلّ أرض لا ربّ لها مطلقاً وإن لم تكن مواتاً، بل كانت قابلةً للانتفاع بها من غير كلفة؛ كالجزائر التي تخرج في دجلة والفرات ونحوهما.
ومنها- رؤوس الجبال وما يكون بها من النبات والأشجار والأحجار ونحوها، وبطون الأودية، والآجام؛ وهي الأراضي الملتفة بالقصب والأشجار من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام عليه السلام أو المفتوحة عنوةً أو غيرهما، نعم ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمةً مثلًا فهو باقٍ على ما كان.
ومنها- ما كان للملوك من قطائع وصفايا.
ومنها- صفو الغنيمة كفرس جواد، وثوب مرتفع، وسيف قاطع، ودرع فاخر، ونحو ذلك.
ومنها- الغنائم التي ليست بإذن الإمام عليه السلام.
ومنها- إرث من لا وارث له.
ومنها- المعادن التي لم تكن لمالك خاصّ تبعاً للأرض أو بالإحياء.
م «٢٠٣١» جميع الأنفال يكون مباحةً للشيعة في زمن الغيبة على وجه يجري عليها حكم الملك من غير فرق بين الغني منهم والفقير إلّافي إرث من لا وارث له، فيعتبر فيه الفقر، بل يقسم بين فقراء بلده، أو ايصاله إلى الحاكم الشرعي، كما يصحّ الملك لغير الشيعي أيضاً بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها، بل يحصل الملك لهم للموات بسبب الإحياء كالشيعي.