تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٩ - الثاني - المعدن
أخرج أقلّ منه وأعرض ثمّ عاد وأكمله، ولو اشترك جماعة في استخراجه فيعتبر بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب، ولا يجب إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك، ولو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد كفى بلوغ قيمة المجموع نصاباً، ولو كانت معادن متعدّدة لا يضمّ بعضها إلى بعض وإن كانت من جنس واحد، نعم لو عدت معدناً واحداً تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضيّة يضمّ بعض إلى بعض.
م «١٩٧٩» لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة وإن كان الأوّل لمن استنبطه والثاني لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره، وحينئذ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المؤنة، ومنها أجرة المخرج إن لم يكن متبرّعاً، وإن لم يكن بأمره يكون لمخرج له وعليه الخمس من دون استثناء المؤنة؛ لأنّه لم يصرف مؤنة، وليس عليه ما صرفه المخرج، ولو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين وأخرجه أحد منهم ملكه، وعليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين، وإلّا فلا يصحّ كما أنّه لو أخرجه غير المسلمين فلا يملكه، وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج، وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة، ولو استنبط المعدن صبّي أو مجنون تعلّق الخمس به، ووجب على الوليّ إخراجه.
م «١٩٨٠» قد مرّ أنّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج عن المعدن بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره، فالمعادن التي يستخرجها الكفّار من الذهب والفضّة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها يتعلّق بها الخمس، ومع بسط يد والي المسلمين يأخذه منهم، لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقّة لا يجب عليهم تخميسها حتّى مع العلم بعدم التخميس، فإنّ الائمّة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم خمس الأموال غير المخمّسة المنتقلة إليهم ممّن لا يعتقد وجوب الخمس كافراً كان أو مخالفاً، معدناً كان المتعلّق أو غيره من ربح التجارة ونحوه، نعم لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب بعض