تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦١ - الأول في الطرق والشوارع
للمستطرقين والمارّة، بل جواز حفر سرداب تحته إذا أحكم الأساس والسقف بحيث يؤمن معه من النقض والخسف، وأمّا التصرّف في فضائه بإخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح باب أو نصب ميزاب ونحو ذلك فلا إشكال، فيجوز إذا لم يضرّ بالمارّة، وليس لأحد منعه حتّى من يقابل داره داره، كما سيأتي في كتاب الصلح.
وأمّا الثاني؛ أعني الطريق غير النافذ المسمّى بالسكّة المرفوعة، وقد يطلق عليه الدريبة، وهو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو مباح بل أحيط بثلاث جوانبه الدور والحيطان والجدران فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه دون من كان حائط داره إليه من غير أن يكون بابها إليه، فيكون هو كسائر الأملاك المشتركة يجوز لأربابه سدّه وتقسيمه بينهم وإدخال كلّ منهم حصّته في داره، ولا يجوز لأحد من غيرهم، بل ولا منهم أن يتصرّف فيه ولا في فضائه إلّاباذن من يعتبر إذنه كما يأتي في المسألة الآتية.
م «١٩١٢» لا يبعد في الدريبة أن يشارك الداخل للأدخل إلى قبالة بابه ممّا هو ممرّه مع ما يتعارف من المرافق المحتاج إليها نوعاً، ولا يبعد أن يشارك الداخل إلى منتهى جدار داره وينفرد الأدخل بما بعده، ومع تعدّد الشركاء يشارك الأدخل من الجميع معهم، وينفرد بما يكون طريقه الخاص، فيشترك الجميع من أوّل الدريبة إلى الباب الأوّل أو منتهى الجدار ثمّ يشترك في ما عداه ما عدا صاحب الباب الأوّل، وهكذا تقلّ الشركاء إلى آخر الزقاق ويختصّ الآخر بالفضّة التي في آخر الزقاق، فيجوز لمن هو أدخل من الجميع أيّ تصرّف شاء في ما ينفرد به، بل وفي الفضلة المذكورة، ولا يجوز لغيره التصرّف كإخراج جناح أو روشن أو بناء ساباط أو حفر بالوعة أو سرداب أو نصب ميزاب وغير ذلك إلّابإذن شركائه، نعم لكلّ منهم حقّ الاستطراق إلى داره من أيّ موضع من جداره، فلكلّ منهم فتح باب آخر أدخل من بابه الأوّل أو أسبق مع سدّ الباب الأوّل وعدمه.
م «١٩١٣» ليس لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها إلّابإذن أربابها، نعم له