تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - تكملة
احياء الموات مزرعاً أو بستاناً غير ما اعتبر في إحيائه مسكناً وداراً، وما اعتبر في احيائه قناة أو بئراً غير ما اعتبر في احيائه نهراً وهكذا، ويشترط في الكلّ إزالة الأمور المانعة عن التعمير كالمياه الغالبة أو الرمال والأحجار أو القصب والأشجار لو كانت متأجّمةً وغير ذلك، ويختص كلّ منها ببعض الأمور، ونحن نبيّنها في ضمن مسائل.
م «١٩٠٧» يعتبر في إحياء الموات داراً أو مسكناً بعد إزالة الموانع لو كانت أن يدار عليه حائطاً بما يعتاد في تلك البلاد ولو كان بخشب أو قصب أو حديد أو غيره، ويسقف ولو بعضه ممّا يمكن أن يسكن فيه، ولا يعتبر فيه مع ذلك نصب الباب، ولا يكفي إدارة الحائط بدون التسقيف، نعم يكفي ذلك في إحيائه حظيره للغنم وغيره، أو لأن يجفّف فيه الثمار أو يجمع فيه الحشيش والحطب، ولو بنى حائطاً في الموات بقصد بناء الدار وقبل أن يسقف عليه بدا له وقصد كونه حظيرة ملكه كما لو قصد ذلك من أوّل الأمر، وكذلك ملكه في العكس بأن حوّطه بقصد كونه حظيرة فبدا له أن يسقفه ويجعله داراً.
م «١٩٠٨» يعتبر في إحياء الموات مزرعاً بعد إزالة الموانع تسوية الأرض لو كانت فيها حفر وتلال مانعة عن قابليّتها للزرع وترتيب مائها إمّا بشقّ ساقية من نهر أو حفر قناة لها أو بئر، وبذلك يتمّ احياؤها ويملكها المحيي، ولا يعتبر في احيائها حرثاً فضلًا عن زرعها، وإن كانت الأرض ممّا لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب ماء؛ لأنّه يكفيها ماء السماء كفى في احيائها إعمال الأمور الأخر عدا ترتيب الماء، وإن كانت مهيأةً للزرع بنفسها بأن لم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر ولم تحتج إلّاإلى سوق الماء كفى في احيائها ادارة التراب حولها مع سوق الماء إليها، وان لم تحتج إلى سوق الماء من جهة أنّه يكفيها ماء السماء كبعض الأراضي السهلة والتلال التي لا تحتاج في زرعها إلى علاج وقابلةً لأن نزرع ديمياً فانّ إحياءها المفيد لتملّكها إنّما هو بادرة المرز حولها مع حرثها وزرعها، بل لا يبعد الاكتفاء بالحرث في تملّكها، والاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة فلا يفيد