تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٨ - تكملة
العمارة أو رفع يده عنه ليعمره غيره إلّاأن يبدي عذراً موجّهاً مثل انتظار وقت صالح له أو إصلاح آلاته أو حضور العملة، فيمهل بمقدار ما يزول معه العذر، وليس من العذر عدم التمكّن من تهيئة الأسباب لفقره منتظراً للغنى والتمكّن إلّاإذا كان متوقّعاً بحصول أسبابه، فإذا مضت المدّة في الفرض المتقدّم ولم يشتغل بالعمارة بطل حقّه وجاز لغيره القيام بالعمارة، وإذا لم يكن حاكم يقوم بهذه الشؤون فيسقط حقّه أيضاً لو أهمل في التعمير وطال الإهمال مدّةً طويلةً يعدّ مثله في العرف تعطيلًا، فجاز لغيره احياؤه وليس له منعه، والأحسن مراعاة حقّه ما لم تمض مدّةً طويلة من تعطيله وإهماله.
م «١٩٠٥» يشترط في التملّك بالاحياء قصد التملّك كالتملّك بالحيازة مثل الاصطياد والاحتياط والاحتشاش ونحوها، فلو حفر بئراً في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته مادام باقياً لم يملكه، بل لم يكن له إلّاحقّ الأولويّة مادام مقيماً، فإذا ارتحل زالت تلك الأولويّة وصارت مباحاً للجميع.
م «١٩٠٦» الاحياء المفيد للملك عبارة عن جعل الأرض حيّة بعد الموتان وإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران، ومن المعلوم أنّ عمارة الأرض إمّا بكونها مزرعاً أو بستاناً، وإمّا بكونها مسكناً وداراً، وإمّا حظيرة للأغنام والمواشي، أو لحوائج أخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب أو غير ذلك، فلابدّ في صدق إحياء الموات من العمل فيه وانهائه إلى حدّ صدق عليه أحد العناوين العامرة بأن صدق عليه المزرع أو الدار مثلًا أو غيرهما عند العرف، ويكفي تحقّق أوّل مراتب وجودها، ولا يعتبر أنهاؤها إلى حدّ كمالها وقبل أن يبلغ إلى ذلك الحدّ وإن صنع فيه ما صنع لم يكن احياء، بل يكون تحجيراً، وقد مرّ أنّه لا يفيد الملك، بل لا يفيد إلّاالأولويّة.
تكملة
يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة التي يقصدها المحيي، فما اعتبر في