تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - ١٩ - كتاب المضاربة
التجارة أو عوضاً لهزينة لازمة.
م «١٨١٥» المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي، فيشمل ما دون المسافة، كما أنّه يشمل أيّام إقامته عشرة أيّام أو أزيد في بعض البلاد إذا كانت لأجل عوارض السفر، كما إذا كانت للراحة من التعب أو لانتظار الرفقة أو خوف الطريق وغير ذلك، أو لأمور متعلّقة بالتجارة كدفع العشور وأخذ جواز السفر، وأمّا لو بقي للتفرّج أو لتحصيل مال لنفسه ونحو ذلك فتكون نفقته على نفسه إذا كانت الإقامة لأجل مثل هذه الأغراض بعد تمام العمل، وأمّا قبله فإن كان بقاؤه لإتمامه وغرض آخر فيكون التوزيع بالنسبة إليهما، بل احتسابها على نفسه، وإن لم يتوقّف الإتمام على البقاء وإنّما بقي لغرض آخر فنفقة البقاء على نفسه، ونفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به وإن عرض في الأثناء غرض آخر.
م «١٨١٦» لو كان عاملًا لإثنين أو أزيد أو عاملًا لنفسه وغيره توزع النفقة، وهو على نسبة المالين العملين برعاية المقايسة في الأمرين إذا كان عاملًا لنفسه وغيره أو إذا كان عاملًا لإثنين مثلًا.
م «١٨١٧» لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ينفق من أصل المال وإن لم يكن ربح، نعم لو أنفق وحصل الربح في ما بعد يجبر ما أنفقه من رأس المال بالربح كسائر الغرامات والخسارات، فيعطي المالك تمام رأس ماله، فإن بقي شيء يكون بينهما.
م «١٨١٨» يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة، بأن يعيّن دراهم شخصيّة ويشتري بها شيئاً، كما يجوز الشراء بالكلّي في الذمّة والدفع والأداء منه، بأن يشتري جنساً بألف درهم كلّي على ذمّة المالك ودفعه بعد ذلك من المال الذي عنده، ولو تلف مال المضاربة قبل الأداء لم يجب على المالك الأداء من غيره؛ لعدم الإذن على هذا الوجه، وما هو لازم عقد المضاربة هو الإذن بالشراء كليّاً متقيّداً بالأداء من مال المضاربة؛ لأنّه من الإتجار بالمال عرفاً، نعم للعامل أن يعيّن دراهم شخصيّة ويشتري بها وإن كان غير متعارف في