التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦١ - القول في شرائط وجوبهما
وشكّ في بقاء قصده، يحتمل وجوبه على إشكال.
(مسألة ١٥٢٤): لو قامت أمارة معتبرة على استمراره وجب الإنكار، ولو كانت غير معتبرة ففي وجوبه تردّد، والأشبه عدمه.
(مسألة ١٥٢٥): المراد بالاستمرار الارتكاب ولو مرّة اخرى، لا الدوام، فلو شرب مسكراً وقصد الشرب ثانياً فقط وجب النهي.
(مسألة ١٥٢٦): من الواجبات: التوبة من الذنب، فلو ارتكب حراماً أو ترك واجباً تجب التوبة فوراً، ومع عدم ظهورها منه وجب أمره بها، وكذا لو شكّ في توبته. وهذا غير الأمر والنهي بالنسبة إلى سائر المعاصي، فلو شكّ في كونه مصرّاً أو علم بعدمه، لايجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية، لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة.
(مسألة ١٥٢٧): لو ظهر من حاله- علماً أو اطمئناناً أو بطريق معتبر- أنّه أراد ارتكاب معصية لم يرتكبها إلى الآن، فالظاهر وجوب نهيه.
(مسألة ١٥٢٨): لايشترط في عدم وجوب الإنكار إظهار ندامته وتوبته، بل مع العلم ونحوه على عدم الاستمرار لم يجب؛ وإن علم عدم ندامته من فعله. وقد مرّ أنّ وجوب الأمر بالتوبة غير وجوب النهي بالنسبة إلى المعصية المرتكبة.
(مسألة ١٥٢٩): لو علم عجزه أو قام الطريق المعتبر على عجزه عن الإصرار واقعاً، وعلم أنّ من نيّته الإصرار لجهله بعجزه، لايجب النهي بالنسبة إلى الفعل غير المقدور؛ وإن وجب بالنسبة إلى ترك التوبة والعزم على المعصية لو قلنا بحرمته.
(مسألة ١٥٣٠): لو كان عاجزاً عن ارتكاب حرام، وكان عازماً عليه لو صار قادراً، فلو علم- ولو بطريق معتبر- حصول القدرة له، فالظاهر وجوب إنكاره، وإلّا فلا، إلّاعلى عزمه على القول بحرمته.
(مسألة ١٥٣١): لو اعتقد العجز عن الاستمرار وكان قادراً واقعاً، وعلم بارتكابه مع علمه بقدرته، فإن علم بزوال اعتقاده فالظاهر وجوب الإنكار بنحو لايعلمه بخطئه، وإلّا فلايجب.
(مسألة ١٥٣٢): لو علم إجمالًا بأنّ أحد الشخصين أو الأشخاص مصرّ على ارتكاب