التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - القول في واجبات الغسل
واغتساله بذلك الداعي؛ بحيث لو سئل عنه حين غمسه: ما تفعل؟ يقول: أغتسل، فغسله صحيح، وقد وقع غسله مع النيّة. وأمّا إذا كان غافلًا بالمرّة بحيث لو قيل له: ما تفعل؟ بقي متحيّراً، بطل غسله، بل لم يقع منه أصلًا.
(مسألة ١٥٠): لو ذهب إلى الحمّام ليغتسل، وبعدما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا، بنى على العدم. وأمّا لو علم أنّه اغتسل، ولكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا، بنى على الصحّة.
الثاني: غسل ظاهر البشرة، فلايجزي غيره، فيجب عليه- حينئذٍ- رفع الحاجب وتخليل ما لايصل الماء إليه إلّابتخليله. ولايجب غسل باطن العين والأنف والاذن وغيرها؛ حتّى الثقبة التي في الاذن والأنف للقرط أو الحلقة، إلّاإذا كانت واسعة بحيث تُعدّ من الظاهر.
والأحوط غسل ما شُكّ في أنّه من الظاهر أو الباطن.
(مسألة ١٥١): يجب غسل ما تحت الشعر من البشرة، وكذا الشعر الدقيق الذي يُعدّ من توابع الجسد. والأحوط[١] وجوب غسل الشعر مطلقاً.
الثالث: الترتيب في الترتيبي، الذي هو أفضل من الارتماسي[٢]: الذي هو عبارة عن تغطية البدن في الماء مقارناً للنيّة، ويكفي فيها استمرار القصد ولو ارتكازاً. والترتيب:
عبارة عن غسل تمام الرأس[٣]- ومنه العنق- مُدخِلًا لبعض الجسد معه مقدّمة، ثمّ تمام النصف الأيمن مُدخِلًا لبعض الأيسر وبعض العنق معه مقدّمة. والأحوط الأولى إدخال تمام الجانب الأيمن من العنق في النصف الأيمن، وإدخال بعض الرأس معه مقدّمة. ثمّ تمام النصف الأيسر مُدخِلًا لبعض الأيمن والعنق معه مقدّمة. والأحوط الأولى إدخال تمام الجانب الأيسر من العنق في الجانب الأيسر، وإدخال بعض الرأس مقدّمة. وتدخل العورة
[١]- بل يجب غسله على الأقوى على نحو التروّي من الماء، وأمّا غسل البشرة التي تحته فليس بواجب على الأظهر
[٢]- غير ثابت، بل الظاهر المساواة
[٣]- تقدّمه على غسل الأيمن والأيسر ممّا لاإشكال ولاكلام فيه، وأ مّا تقدّم الأيمن على الأيسر فهو وإن كان أحوط، لكن عدم لزومه وكفاية غسل البدن كيف ما كان، لايخلو عن قوّة