مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٥ - القياس المحرّم في الشريعة
أما أنَّك إن أصبت لم توجَر و إن أخطأت كذبت على اللَّه».[١]
قوله: «فننظر فيها؟» أي هل يجوز لنا أن نعمل فيها بنظرنا و رأينا و ما حكم بهعقلنا. فقد دلّ هذا الصحيح على حرمة العمل بالرأي و النظر ما دام لم يستند إلى كتاب أو سنة.
منها: حسنة أبان بن تغلب بل صحيحته عن أبي عبداللَّه (عليه السلام) قال:
«إنّ السنة لا تقاس. ألا ترى أنّ المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها. يا أبان إنّ السنة إذا قيست مُحِق الدين».[٢]
وجه التعبير عنها بالحسنة وقوع محمد بن اسماعيل في طريقه فانه من مشايخ الكليني و قد ورد فيه المدح بل قيل انه لا يروى إلا عن الثقات و المعتمدين.
منها: صحيح عثمان بن عيسى قال: «سألت أباالحسن موسى (عليه السلام) عن القياس. فقال: «و ما لكم و للقياس؟! إنّ اللَّه لا يسأل كيف أحلّ و كيف حرّم».[٣]
منها: صحيح الريَّان بن الصلت عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول اللَّه (عليه السلام): «قال اللَّه جلّ جلاله: ما آمن بي من فسَّر برأيه كلامي و ما
[١] -/ الوسائل/ ج ١٨/ ب ٦ من صفات القاضي/ ص ٢٤/ ح ٦.
[٢] -/ الوسائل/ ج ١٨/ ب ٦ من صفات القاضي/ ص ٢٥/ ح ١٠.
[٣] -/ الوسائل/ ج ١٨/ ب ٦ من صفات القاضي/ ص ٢٦/ ح ١٥.