مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٥ - تنقيح الآراء
الدلالة.[١]
و ممن ذهب إلى وهن سند الخبر باعراض المشهور هو السيد الامام الخميني (قدس سره). و يستفاد ذلك من كلامه السابق في جبر ضعف الخبر بعمل المشهور. كما يُعلم ذلك أيضاً من فتاواه في المسائل الفقهية كافتائه بعدم وجوب الخمس في الارث مطلقاً- حتى غير المحتسب- و الجائزة، حتى الخطيرة منها مع التصريح بوجوب الخمس فيهما في صحيح علي بن مهزيار (رضى الله عنه).[٢] و ليس وجه ذلك إلا إعراض مشهور الفقهاء عن العمل به و قد بحثنا عن ذلك مفصلًا في كتاب دليل تحرير الوسيلة من كتاب الخمس (ص ١٤٨-/ ١٦٠).
و في قبال هذه الفقهاء قد ذهب جمع من الفقهاء إلى عدم وهن سند الخبر باعراض المشهور. و أوّل من ذهب إلى ذلك هو الشيخ الطوسي كما حكى عنه الشهيد الثاني رحمهما الله[٣] أنّه عمل في النهاية بصحيحة علىّ بن مغيرة المتضمّنة لجواز التمتع بأمة المرأة من غير إذنها مع أن الأصحاب طرحوها لكونها منافية لأصل تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه و وجَّهه بكون ذلك منه جرياً على قاعدته من حجية خبر الثقة و عدم وهن سنده باعراض المشهور.
و لكن يحتمل كون عمل الشيخ (قدس سره) بصحيحة ابن المغيرة و عدم اعتنائه باعراض المشهور في هذه المسألة لاجل معلومية وجه
[١] -/ أجود التقريرات/ ج ٢/ ص ١٦١-/ ١٦٢.
[٢] -/ الوسائل/ ج ٦/ ص ٣٥٠/ ب ٨ من الخمس/ ح ٥.
[٣] -/ شرح اللمعة/ ج ٢/ ص ٦٥.