مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٦ - الأقسام المختصّة بالضعيف
أو متناً؛ بأن يشتمل متن مرويّه على جملةٍ أو كلمةٍ (غير موجودٍ في متن مروىِّ غيره) كانت أنسب بالقواعد الأدبية و الفقهية من متن مثله الذي رواه غيره.
منها: عدم معاصرة الراوي والمروي عنه و اختلاف طبقتهما.
منها: وجود قرائن تدلّ على وجود العلة و تُنبِّه العارف على ذلك، من إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في آخر. و غير ذلك من اسباب العلّة الخفية الغامضة، بحيث توجب غلبة الظّن على وجود العلّة من دون أن يبلغ حدّ اليقين و إلا يدخل في حكم المتيقن. بل يكفى حصول الترديد في ثبوت العلة في سقوط الخبر عن الاعتبار. و ذلك لكفاية تطرّق الاحتمال المعتنى به بحصول إحدى هذه العلل في سقوط الخبر عن الحجية إذا كان هادماً لظهور الاسناد في الاتصال. كما أنّ الزيادة في المتن حرامٌ إذا كان مخلّاً بالمعنى المقصود.
ثانيهما: ما اصطلح عليه بين الأصوليين و الفقهاء.
و هو الخبر الذي عُلّل فيه الحكم بعلّةٍ عقلية أو عقلائية أو عرفية أو شرعية من كتاب أو سنة. و على الأوّلين تكون العلة ارشادية و على الأخيرين تكون تعبّدية توفيقية. و يعبّر عن الكلّ بالعلَّة التشريعية نظراً إلى بيانها سبباً لتشريع الحكم من الشارع.
ثم إنّ في الأحاديث المعلّلة بهذا المعنى و الفرق بين العلّة المنصوصة و بين العلّة المستنبطة، و كذا الفرق بينهما و بين القياس المحرّم بحثٌ مفصّل، سوف يأتي الكلام عن ذلك مفصّلًا إن شاء اللَّه.