مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٠ - اشتراط البلوغ في الراوي
اثنين أنّهما غَرقاه. و شهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرقوه. فقضى علي (عليه السلام) بالدية أخماساً. ثلاثة أخماس على الاثنين و خمسين على الثلاثة».[١]
و الحاصل أن قبول شهادة الصبي في مورد خاص بشرائط مخصوصة لا يدلّ بأي وجه على قبول خبره في الموضوعات و لا سيّما في موضوعات الأحكام، التي ربما يكون خطرها أعظم عند الشارع من الدم.
و ممّا يستدل به على حجية خبرالصبي مفهوم آية النبأ بناءً على كونه حجية خبر غير الفاسق و دخول الصبى في عنوانه. و رُدّ بان موضوع الحجية في مفهوم الآية هو خبر غير الفاسق ممّن له شأنية الاتصاف بالفسق و هو البالغ دون الصبي. و الحقّ انّ هذا الاشكال وارد. فالآية منصرفة عن الصبي منطوقاً و مفهوماً.
و ممّا يمكن الاستدلال به في المقام عموم أدلة حجية قول الثقة نظراً إلى وجود الثقة في الصبيان أيضاً. فانّ تحقق صفة الوثاقة و التحرّز عن الكذب في الصبي حسب تربيته أو نجابته الموروثة واقعٌ كثيراً. و دعوى انصراف عنوان الثقة عن الثقات من الصبيان مشكلة و قياس الوثاقة بالعدالة في ذلك مع الفارق و لكن هذه العمومات على فرض عدم انصرافها عن الصبي مخصصّةٌ بعمومات عدم جواز أمر الصبي الشامل لاخباره عن الاحكام الشرعية إمّا بالعموم أو بالفحوى.
[١] -/ الوسائل/ ج ١٩/ ص ١٧٤/ ب ٢ من موجبات الضمان/ ح ٠١