مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤ - الخبر و أقسامه
كقولنا: «انّه تعالى محدثٌ للعالَم أو عالم بنفسه» و انتقاضه بما لا يكون إلّا كذباً مثل اجتماع النقيضين و إرتفاعهما.
وقد عرّفه المحقق صاحب الشرايع (قدس سره)[١] بأنّه كلام يفيد بنفسه نسبة أمرٍ إلى أمرٍ نفياً أو إثباتاً. و أشكل على تعريفه بما يحتمل الصدق والكذب بأنّه تعريف بما لا يعرف إلّا به. ومقصوده ظاهراً أنّ في ماهيّة كلٍّ من الصدق والكذب أُخذ الاخبار، لأن الصدق هو الاخبار عن الشي على ما هو عليه و الكذب هو الاخبارعن الشي لا على ما هو عليه.
و عرّفه الشهيد الثاني (قدس سره) في الدراية[٢] بأنّه كلام يكون لنسبته خارجٌ تطابِقُه أو لا تطابقه.
و يرد عليه: أنّه لا يشمل الاخبار عن الكليات الذهنية و العقلية مثل تعريف الكلية و الجزئية و العلية و المعلولية و نحو ذلك من المعاني الانتزاعية و الاضافية التي لا موطن لواقعها إلّا الذهن. و أظنّ أنّ أصحّ التعاريف و أسلمها ما قال به المحقق، ثم التعريف الاول المشهور.
ثم ان هذا كله في تعريف الخبر حسب الاصطلاح العام. اما في خصوص علم الدراية فالمراد مايحكي قول المعصوم (عليه السلام) أو فعله أو تقريره. و سيأتي الكلام في معنى الحديث أنّه يرادف الخبر أو
[١] -/ معارج الاصول/ ص ١٣٧.
[٢] -/ الدراية/ ص ٥.