مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٥ - تنقيح الأقوال
الثواب الخاص بازاء تطبيق المكلّف عمله على ما بلغ إليه من المولى بالخبر الضعيف بداعي احتمال الامر احتراماً لانقياده و تحريك عضلاته و اتعاب نفسه طلباً لمرضاة اللَّه.
و أما الاستحباب- الشرعي المصطلح عليه في الفقه- فلا يستفاد من هذهالأخبار حيث أن المستحب الشرعي ما تعلّق الأمر به لأجل استيفاء مصلحة ذات العمل، لا لأجل إدراك الواقع المجهول استحبابه برجاء الوصول إليه. و المقام من قبيل الثاني، لأنّ الثواب وُعِد في لسان نصوص المقام على نفس العمل الصادر من المكلف برجاء إدراك الواقع المجهول و غرض تحصيل الثواب المحتمل. ففي الحقيقة يكون الثواب على مقدّمة إدراك ما بلغ عليه الثواب لا نفسه كثواب المشي إلى زيارة السيد الشهداء (عليه السلام).
مقتضى التحقيق في المقام هو هذا القول و لكن يمكن القول بثبوت نوع من الاستحباب للعمل المأتي به و لو كان برجاء الثواب و المطلوبية. لأنّه لا ريب في محبوبية عند المولى على أيّ حال. فهو مستحب و لو بالعنوان الثانوي غير الذاتي. نعم، لا يثبت بنصوص من بلغ الاستحباب لذات العمل كما هو المراد بالاستحباب المصطلح عليه في الفقه غالباً. و بهذا البيان يدخل هذا المسألة في القواعد الفقهية.
ثم إنّ في المقام بحوثاً مفصّلةً و نقوضاً و إبرامات حول كلٍّ من الأقوال الثلاثة أعرضنا عن التعرُّض إليها رعاية للاختصار فليُطلب التفصيل في محله من علم الأصول.