مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - العلّة المنصوصة
و ثالثاً: بأنّا سلّمنا عدم ظهور إلغاء القيد لكن دليلكم إنّما يتمشّى فيما إذا قال الشارع: حرمت الخمر لكونه مسكراً. أمّا لو قال: علّة حرمة الخمر هي الاسكار انتفى ذلك الاحتمال.[١] و فيه: انّه لا فرق بين التعبيرين كما سيأتي بيانه في نصوص تحريم الربا.
ثم قال: و التحقيق في هذا الباب أن يقال: النزاع هنا لفظيٌّ لأنّ المانع إنّما منع من التعدية به لأنّ قوله: «حرمت الخمر لكونه مسكراً» محتملٌ لأن يكون في تقدير التعليل بالاسكار المختصّ بالخمر فلا يعمّ، و أن يكون في تقدير التعليل بمطلق الاسكار فيعمّ. و المثبِت يسلّم أنّ التعليل بالاسكار المختص بالخمر غير عامّ و أنّ التعليل للمطلق يعمّ. فظهر أنّهم متّفقون على ذلك. نعم، النزاع وقع في أنّ قوله: «حرمت الخمر لكونه مسكراً» هل هو بمنزلة علّة تحريم الاسكار أم لا؟ فيجب أن يُجعل البحث في هذا، لا في أنّ النص على العلّة هل يقتضي ثبوت الحكم في جميع مواردها. فانّ ذلك متّفق عليه.[٢]
و قد أشكل عليه صاحب المعالم (قدس سره) بأن النزاع في المقام معنوي و استشهد بكلام السيد المرتضى (قدس سره). و قد سبق نقله في بداية هذا البحث.
ثم ناقش صاحب المعالم في دليل السيد المرتضى (رحمهما الله) بأنّ المتبادر من العلّة- حيث يشهد الحال بانسلاخ الخصوصية منها-
[١] -/ معالم الأصول/ ص ٢٢٣-/ ٢٢٤.
[٢] -/ معالم الأصول/ ص ٢٢٥.