مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨١ - تنقيح المناط القطعي
من الشارع إشارة إلى ذلك الملاك أو لا، بل إنّما أدركه العقل بالبداهة العقلية أو العرفية.
و قد صرّح بعض علمائنا الامامية بجواز ذلك.
فمنهم المحقق الحلّي قدس سره (صاحب الشرايع) قال (قدس سره) في كتاب أصوله: «المسألة الرابعة: الجمع بين الأصل و الفرع قد يكون بعدم الفارق و يُسمّى تنقيح المناط فان عُلِمت المساواة من كلّ وجهٍ جاز تأدية الحكم إلى المساوي و إن عُلم الامتياز أو جوّز لم تجز التعدية إلا مع النص على ذلك لجواز اختصاص الحكم بتلك المزية و عدم ما يدل على التعدية. و قد يكون الجمع بعلة موجودة في الأصل و الفرع فيغلب على الظن ثبوت الحكم في الفرع. و لا يجوز تعدية الحكم- و الحال هذه- بما يستدل عليه. فان نصّ الشارع على العلّة و كان هناك شاهد حال يدل على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلة في ثبوت الحكم جاز تأدية الحكم و كان ذلك برهاناً».[١]
ثم مثّل (قدس سره) أمثلةً تُوقِّف فيها من جهة تأدية الحكم إلى غير مورد التعليل نظراً إلى احتمال اختصاص العلة بمورد التعليل. فراجع.[٢]
و ممّن جوّز ذلك هو المحقق النائيني (قدس سره)، و ان اعتقد بندور مورده. حيث قال: «و قد يتحقق المفهوم بالمساواة في غير منصوص العلة فيما إذا أحرز مناط
[١]
[٢]