مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٨ - تعريف القياس و مبدأ العمل به
و قال صاحب المعالم (قدس سره): «القياس هو الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخر لاشتراكهما في علّة الحكم. فموضع الحكم الثابت يُسمّى أصلًا، و موضع الآخر يُسمّى فرعاً، و المشترك جامعاًو علّة، و هي إما مستنبطة أو منصوصة. و قد أطبق أصحابنا على منع العمل بالمستنبطة إلا من شذَّ. و حكى اجماعَهم فيه غيرُ واحدٍ منهم. و تواترَ الأخبار بانكاره عن أهل البيت (عليهم السلام) بالجملة.
فمنعه يُعَدّ من ضروريات المذهب».[١]
قال المحقق الحلي (قدس سره) (صاحب الشرايع): «القياس في الوضع هو المماثلة و في الاصطلاح عبارة عن الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخرٍ لتساويهما في علّة الحكم. فموضع الحكم المتفق عليه يُسمّى أصلًا و موضع الحكم المختلف فيه يُسمّى فرعاً. و العلّة هي الجامع الموجب لاثبات حكم الأصل في الفرع. فان كانت العلّة معلومةً و لزوم الحكم لها معلوماً من حيث هي كانت النتيجة علمية.
و لا نزاع في كون مثل ذلك دليلًا. و إن كانت العلّة مظنونة أو كانت معلومة لكن لزوم الحكم كان مظنوناً كانت النتيجة ظنية».[٢]
هذه نبذةٌ من كلمات أعاظم أصحابنا الامامية (رحمهم الله) في تعريف القياس.
و أمّا أهل السنة فنقل الشيخ الخضري عنهم خمسة تعاريف للقياس. ثم قال: «ان الثابت عند المقايسة أمران. أحدهما: المساواة
[١] -/ معالم الدين/ ص ٢٢٣.
[٢] -/ معارج الأصول/ للمحقق الحلي/ ص ١٨٢-/ ١٨٣.