مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - إزاحة الشبهات
و قوله (عليه السلام): «أمّا إذا قامت عليه الحجّة ممن يُوثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر. و أمّا من لم يسمع ذلك فهو في عذر حتى يسمع».[١] في معتبرة عمر بن يزيد.
و في موثقة سماعة قال: «سألته عن رجلٍ تزوَّجَ جارية أو تمتّع بها فحدَّثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال: إنّ هذه امرأتي و ليست لي بيّنة.
فقال (عليه السلام): إن كان ثقةً فلا يَقْربها. و إن كان غيرثقة فلا يقبل منه».[٢]
و لا يخفى أنّ الوارد في معتبرة عمر بن يزيد في نسخة الوسائل «ممن يثق به» و و أظنّ أنّ الصحيح «يوثق به» فلعلَّه من غلط المستنسخ أو الراوي. و هذا الكلام كالصريح في أنّ الاعتبار بوثاقة الراوي لا بالوثوق بصدور المروي إليه. و لذا قال (عليه السلام): «فلم يثق به».
و في صحيح عبد العزيز بن المهتدي و الحسن بن علىّ بن يقطين جميعاً عن الرضا (عليه السلام) قال: «قلت: لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني، أفيونس بن عبد الرحمان ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني؟ فقال: نعم».[٣]
و في خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبدللَّه (عليه السلام) قال: «إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلّهم ثقة فموسّع عليك حتى ترى القائم (عليه السلام) فتردّ إليه.[٤]
[١] -/ الوسائل/ ج ١/ ب ٢/ من كتاب الطهارة/ ص ٢٦ ح ١٩
[٢] -/ الوسائل/ ج ١٤/ ب ٢٣/ من كتاب النكاح/ ص ٢٢٦ ح ٢.
[٣] -/ الوسائل/ ج ١٨/ ص ١١ من كتاب القاضى ص ١٠٧/ ح ٢٣.
[٤] -/ الوسائل/ ج ١٨/ ص ٨٧/ ب ٩ من صفات القاضي/ ح ٤١.