مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٣ - إزاحة الشبهات
اطلاق ادلّة اعتبار الخبر و لا سيما أصالة الجِدّ و مقتضى مقام التشريع. و كون الاعراض موجباً للوثوق بصدور خبر الثقة عن تقيةٍ مما لا يمكن الالتزام به ما لم تكن قرينة أخرى في البين كذهاب أبناء العامة إلى الفتوى بمضمونه و غير ذلك من القرائن الخارجية أو الداخلية.
فالأقوى في المقام هو التفصيل بين الجبر و الوهن، من انجبار ضعف الخبر باستناد المشهور من قدماء الأصحاب إليه و عدم وهن قوّته باعراضهم عنه.
هذا من جهة السند. و أما من جهة الدلالة فوجه عدم سقوطها عن الحجية أوضح من أن يخفى بعد ما عرفت ما قلناه في التوجيه عدم وهن السند باعراض المشهور. مضافاً إلى ابتناء ظواهر الألفاظ و الخطابات على الأصول اللفظية المحاورية من غير دخلٍ للظنّ الخارج عن نطاق الكلام و مقام المقال.
و بذلك تستطيع أن تعرف وجه ضعف ما قال به المحقق النائيني (قدس سره) في توجيه وهن دلالة الخبر باعراض المشهور.
إزاحة الشبهات
إنّ في المقام شبهات قد يستشكل بها على ما سلكناه من التفصيل و لا بد من دفعها.