مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤١ - مقتضى التحقيق
عندي و ما خطر ببالي من النقاش في بعض المقاطع منها. و لا أظنّ فيه الكفاية لمن يريد الإستقصاء فعليه بالفحص الجامع.
مقتضى التحقيق
إنّ الذي يقتضيه التحقيق في المقام هو انجبار ضعف سند الخبر بعمل المشهور من قدماء الأصحاب و استنادهم إليه في فتواهم. بل بافتائهم على طبق مضمونه، نظراً إلى كشف ذلك عن استنادهم إليه في فتواهم.
و ذلك لوضوح عدم استنادهم في فتواهم إلى غير الخبر المأثور عن الأئمة (عليهم السلام). و الفرض عدم خبر مطابق لفتواهم غير ذلك الخبر الضعيف. و ذلك يوجب الوثوق النوعي بصدور ذلك الخبر عن المعصومين (عليهم السلام) و لا يرد على ذلك اشكالٌ من جهة الكبرى و لا من جهة الصغرى.
بيان ذلك: انه يستشكل في المقام تارةً: صغروياً من جهة إحراز استناد القدماء إلى الخبر الضعيف في فتواهم بحكمٍ مع عدم تصريحهم بالاستدلال بذلك الخبر و احتمال استنادهم إلى أصل أو قاعدة أو سيرة أو اجماع و غير ذلك مما يتمسكون به في فتاواهم. و أخرى: كبروياً من جهة انجبار ضعف سند الخبر على فرض إحراز استنادهم إليه.
أمّا من جهة الصغرى: فوجه عدم ورود الاشكال ما أشار إليه المحقق النائيني و السيد الامام (رحمهما الله)؛ من عدم استناد قدماء