مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٩ - رأي السيد الامام الخميني
الشخصي- المعبّر عنه بالعلم العادّي- فانّه حجّة لكل من حصل له. و لكن لا يوجب ذلك جابرية الشهرة العملية الاستنادية لضعف الخبر لكي يصير به الخبر الضعيف حجّةً.
و أما من جهة الصغرى- و هي إحراز استنادهم إلى الخبر الضعيف- فأشكل بما حاصله: أنّ مراد القائلين بالانجبار هو الانجبار بعمل قدماء الأصحاب باعتبار قرب عهدهم إلى زمان المعصوم (عليه السلام) و لكنّهم لم يتعرّضوا للاستدلال في كتبهم حتى يُعلم استنادهم إلى ذلك الخبر الضعيف. و انما ذكروا في كتبهم مجرّد الفتوى. و انّما المتعرّض للاستدلال هو الشيخ الطوسي (قدس سره) و تبعه من تأخّر عنه فغاية ما يلزم مطابقة مضمون الخبر لفتواهم. و مجرّد المطابقة لا يدل على انّهم استندوا في فتواهم إلى ذلك الخبر الضعيف المطابق لها لاحتمال كون الدليل عندهم غيره.
رأي السيد الامام الخميني
(رضى الله عنه)
إنّ الامام الراحل (قدس سره) قال بحجية الشهرة الفتوائية من القدماء نظراً إلى كشفها عن رأي المعصوم (عليه السلام) كما هو الملاك في حجية الاجماع. حاصل كلامه[١] في المقام: أنّ قدماءَ الأصحاب لمّا كان دَيْدنهم ضبط الأصول المتلقَّاة من الأئمة (عليهم السلام) و تدوينها في كتبهم كما هي، بلا تغيير و لا تبديل، و كان بنائهم على الفتاوى المأثورة عن
[١] -/ أنوار الهداية/ ج ١/ ص ٢٥٨-/ ٢٦٢.