مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - رأي المحقق الهمداني (قدس سره)
المطابقة و بين الشهرة الاستنادية التي احرز استناد المشهور بالخبر الضعيف في انجباره.
و قد أشكل عليه السيد الحكيم قدس سره[١] بان المحتمل بدواً في أدلة الحجية أحد الأمور الثلاثة: الأول حجية الخبر المظنون صدوره من جهة نفس السند. الثاني: حجية مظنون الصدور و لو من جهة ما هو خارج عن السند مثل عمل الأصحاب به و اعتمادهم عليه لقرائن موجودة عندهم. الثالث: حجية ما هو أعم من ذلك و ما هو مظنون الصحة و المطابق مؤدّاه للواقع. و لو بالنظر إلى الخارج كما لو كان الخبر موافقاً لفتوى المشهور. و إن لم يعتمدوا عليه من جهة السند كخبر الدعائم و الفقه الرضوي و نحوهما. و الذي يظهر من صاحب الكفاية هو استظهار الثالث من أدلّة حجية الخبر. و لا يخلوا من تأمُّلٍ بل المتيقن هو الأول و ان كان الثاني أظهر.
رأي المحقق الهمداني (قدس سره)
و ممّن ذهب إلى انجبار ضعف سند الخبر بعمل المشهور هو المحقق الهمداني (قدس سره). بل اتَّكَل على قرائن أخرى في الوثوق بصدور الأخبار، مثل تدوينها في الكتب الأربعة. و لذابَنى على عدم الحاجة إلى القواعد الرجالية حيث قال: «فلا يكاد يوجد رواية يُمكننا إثبات عدالة رواتها على سبيل التحقيق لو لا البناء على المسامحة في
[١] -/ حقائق الأصول/ ج ٢/ ص ٢١٧-/ ٢١٨.