مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٨ - رأي الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره)
المشهور و بين الخبر الموثق و كذا الخبر المعتضد بمثل الأولوية و الاستقراء و ساير الأمارات الظنية مشكل خصوصاً مع عدم العلم باستناد المشهور إلى تلك الرواية. و لذا قال الشهيد (قدس سره) في المسالك إنّ جبر الضعيف بالشهرة ضعيف مجبورٌ بالشهرة.
و قد يستدلّ على انجبار ضعف الخبر بالشهرة الفتوائية بأمورٍ منها: دعوى كونها من الظنون الخاصة المعتبرة لقيام الاجماع على حجيته.
و فيه: أنّ الاجماع على ذلك غير ثابت. منها: دلالة منطوق آية النبأ على اعتباره بناءً على عمومية التبيّن للظنّ الحاصل من فتوى المشهور بمضمون الخبر.
و فيه: أنّ إرادة هذا المعنى العام من التبين بعيد خلاف ظاهر الآية لوضوح عدم إرادة مطلق الظن لتعلق النهي بخصوص خبر الفاسق المفيد للظنّ و ليس المراد مطلق ما يوجب الاطمئنان لخروجه عن موضوع منطوق الآية و مفهومها بل لا تدل الآية إلا على حجية خبر المفيد للاطمئنان و الوثوق. منها: دلالة قوله (عليه السلام): «خذ بما اشتهر بين أصحابك»[١] في مقبولة حنظلة و المرفوعة إلى زرارة.
و فيه: أنّ الشهرة فيهما هي الشهرة الروائية و لا ربط لها بالفتوائية. هذا حاصل كلام الشيخ الأعظم (قدس سره) في المقام.
و لكن يرد على إشكاله الأوّل: أنّه غير وارد لو كان محلّ الكلام في
[١] -/ بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٢٤٥/ رواية ٥٧/ ب ٢٩.