مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٧ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
المضر واحد منهم. و دعوى ان هذه الاخبار ظاهرة في ثبوت القاعدة بالنسبة الى الحكم الوضعي الذي هو الضمان خاصة. لا تنفع مدعيها لأن الظاهر عدم القول بالفصل بين الحكم الوضعي و التكليفي في هذه القاعدة مضافا الى ما عرفته من دلالتها على المنع من التصرف اذا حصل به الضرر على الغير.
الثامن عشر من الاخبار ما في الكافي في باب الضرار من كتاب المعيشة من رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال «قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم بين أهل المدينة في مشارب النخل انه لا يمنع نفع الشيء و قضى صلى عليه و آله و سلم بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلأ فقال لا ضرر و لا ضرار» و في بعض النسخ بدل (نفع الشيء) (نفع البئر) و في رواية عبادة بن الصامت (نقع البئر) و المراد ما يفصل من ماء البئر. و المراد فلا يمنع فضل ماء هو أن يمنع الماء الزائد لئلا يصير الكلأ فترعى به الماشية. نعم قد يستشكل في هذه الرواية بان قاعدة الضرر إنما تنفي الحكم الضرري للغير لا الاحكام التي لا نفع فيها للغير و منع نفع البئر للنخل أو منع فضل الماء للكلأ لرعي الماشية هي أحكام لمنع نفع الغير لا أحكام لأضرار الغير. و لا يخفى ما فيه فانه فيها ضرر على مال الغير حيث إنه يتضرر بذلك النخل و الماشية.
و الحاصل ان ظاهر الرواية ان البئر و الماء لا يملكهما المانع لهما بل هما للنفع العام للجميع فمنع الشخص للانتفاع بهما في نخله و ماشيته فيه إضرار على الغير من دون تصرف بما ينفع المانع فقاعدة لا ضرر تقتضي عدم جواز المنع.
التاسع عشر رواية طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام «إن الجار كالنفس غير مضار و لا آثم» و لعل المراد ان الرجل