مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١١ - المسألة الثانية من مسائل تعارض الاستصحابين
و اختلاطهما لا يلزم منه مخالفة قطعية بارتكابه لاحتمال ان النجس قد طهر فالاستصحاب لم ينافه العلم الاجمالي بالنجاسة لاحتمال ان النجاسة قد زالت بخلاف الصورة الاولى فانه يوجد علم إجمالي بالنجاسة سواء استصحب الطرفان أم لا. و اذا عمل بهما يعلم بالمخالفة لحكم إلزامي و هو وجوب الاجتناب عن النجاسة بخلافه هنا فانه لو عمل بهما لا يحصل له العلم القطعي بالمخالفة للحكم الواقعي لاحتماله إن الماء قد طهر واقعا و لكنه قام الاجماع على ان حكم المائين اذا صارا ماء واحدا أما النجاسة فقط أو الطهارة فقط واقعا و ظاهرا. و عليه فلا يجري الاستصحابان للزوم محذور المخالفة القطعية للدليل الذي قام على خلافهما و هو الاجماع و الدليل مقدم على الاستصحاب.
ثالثة الصور ما لا يكون كذلك أي ليس يلزم من جريان الاستصحابين محذور المخالفة القطعية العملية و لا محذور المخالفة القطعية للدليل و انما كان في جريانهما مخالفة التزامية للواقع فيجوز العمل بالاصلين و لا يوجب العلم الاجمالي بارتفاع احدهما عدم جريان الاستصحابين كما لو كان الاستصحابان يثبتان التكليف مع العلم الاجمالي بارتفاع أحدهما كما لو علم إجمالا بحدوث الطهارة لأحد الأنائين المعلوم نجاستهما سابقا فان استصحاب نجاستهما لا يلزم منه مخالفة عملية قطعية للعلم الاجمالي بطهارة أحدهما اذ يجوز له ترك الطاهر و فعله و لا مخالفة للدليل و هكذا كل مورد يكون العلم الاجمالي متعلقا بتكليف غير الالزامي كالاستصحاب و الكراهة و الاباحة فان المخالفة له لا تكون مخالفة عملية لانه يجوز معه الفعل و الترك كما لو علم به تفصيلا و من هذا الباب ما لو توضأ غفلة بماء مردد بين البول و الماء فانه يجري استصحاب طهارة بدنه و استصحاب بقاء الحدث