مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٦ - المقام السابع في الموارد التي تمسك فيها الفقهاء بقاعدة لا ضرر
عنه الحكم بلزوم البيع هذا غاية ما يمكن من تحرير محل الكلام في هذا المقام.
و الحق فيه ما هو ظاهر الفقهاء من ان أدلة لا ضرر تنفي الحكم عن الموضوع الذي فيه الضرر مطلقا سواء كان شخصيا أو كليا حيث تمسكوا في نفي الاحكام عن بعض الموضوعات الكلية التي في نوع افرادها الضرر كما في مبحث الشفعة للشريك و بيع المعيب و المغبون فانهم تمسكوا لعدم لزوم البيع فيها بلا ضرر مع انه يوجد في بعض أفرادها الشاذة عدم الضرر كما ان من راجع أخبار قاعدة الضرر يجد الأئمة عليهم السلام كذلك تمسكوا بها في نفي الحكم عن الموضوع الكلي الذي فيه الضرر النوعي.
و هذا يوجب الوثوق بظهور أدلة لا ضرر في الشمول للموضوع الكلي الذي في نوعه الضرر. و الاعتبار يساعد على ذلك فان أدلة لا ضرر ظاهرة في نفي الحكم عن الموضوع الذي فيه الضرر أعم من أن يكون ذلك الموضوع شخصيا أو كليا. نعم لا بد في شمولها للموضوع الكلي أن يكون في نوعه الضرر بحيث يصدق عند العرف انه في عنوانه الضرر بحيث يكون العرف يرى أنّ تلك الأفراد منه التي لا ضرر فيها في حكم العدم لندرتها و شذوذها و هذا ليس من قبيل الاشتباه في المصداق لأن المأخوذ فيها ما في ذاته و نفسه الضرر عند العرف سواء كان فردا أو كليا و الكلي المذكور يكون في ذاته الضرر عند العرف و هذا نظير ما ذكروه في (لا تنقض اليقين بالشك) و عليه فأدلة (لا ضرر) انما تشمل الموضوع الكلي الذي فيه الضرر بحيث العرف يرى ان الأفراد منه التي لا ضرر فيها لندرتها و شذوذها بحكم العدم و لا تشمل الكليات التي فيها الضرر و لكن لا يصدق عند العرف ان في نفسها الضرر لكون الكثير من أفرادها لا ضرر فيه. و قد أوضحنا هذا