مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٨ - المقام السابع في الموارد التي تمسك فيها الفقهاء بقاعدة لا ضرر
الضرري الشخصي كذلك تنفي الحكم عن الموضوع الضرري النوعي و لكن لا بد في نفيها للحكم الضرري النوعي من كون الضرر ثابتا في أغلب الافراد بحيث يكون ما لا ضرر فيه من الافراد شاذا نادرا جدا بحكم العدم بحيث يرى العرف انه ضرر في نفسه و عنوانه لا ان الضرر في بعض افراده فان المتبادر من لا ضرر هو نفي مثل ذلك. و لذا كان تشخيص مثل هذه الاحكام الضررية في غاية الصعوبة فان من الصعب احراز كون الكلي على ممر الدهور يكون في نوعه الضرر عند العرف. نعم أهل بيت العصمة عليهم السلام لا يعسر عليهم ذلك و لذا بعض الاخبار اشتملت على نفي الحكم الشرعي الضرري النوعي لكون الامام عليه السلام اطلع على ذلك.
و الذي يهون الامر في هذا المقام أنّك لا تجد موردا كليا ينحصر الدليل عليه بقاعدة (لا ضرر) الا ماشذ كخيار الغبن و قد تمسك بعضهم عليه ببناء العقلاء فمسألة شمول قاعدة (لا ضرر) للضرر النوعي ليست بذات اهمية كبرى يبتني عليها فروع جلى و مسائل عظمى و سيجيء ان شاء اللّه التأمل في هذا الموضوع في ثالث الموارد التي لا يصح التمسك بلا ضرر.
ثالث الموارد التي تمسك بها الفقهاء بأدلة نفي الضرر هو اثبات بعض الاحكام الشرعية كاثبات الخيار في البيع المغبون و المعيب و اثبات حق الشفعة و اثبات الضمان و نحو ذلك و الوجه في ذلك مع ان (لا ضرر) لسانها نفي الحكم الضرري لا إثبات حكم بها هو ان المتمسكين بها يرون الملازمة في موارد التمسك بهاتين نفي الحكم الضرري و بين ثبوت ذلك الحكم فمثلا المتمسك بها لاثبات الخيار في بيع المعيب يرى ان (لا ضرر) ينفي لزوم البيع للمعيب و لازم نفي لزوم البيع هو ثبوت الخيار للمشتري و كما تمسكوا بها على ثبوت الضمان لأن (لا ضرر) انما تدل على