مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٥٤ - المقام السابع في الموارد التي تمسك فيها الفقهاء بقاعدة لا ضرر
بقاعدة (لا ضرر) بدعوى ان لزوم البيع المذكور فيه ضرر على المغبون و المنتقل اليه المعيب نوعا فيكون اللزوم للبيع المذكور في تلك المواضع منفيا بقاعدة الضرر و هكذا في حق الشفعة فقد قالوا إن لزوم البيع على الغير فيه ضرر على الشريك نوعا و في أغلب الموارد فهو منفي (بلا ضرر) و لا ريب أنّ الضرر فيما ذكر انما هو في الأغلب اذ قد لا يكون في تملك المعيب ضرر على الانسان و هكذا عدم تملك الشريك قد لا يكون فيه ضرر على الانسان بل قد لا يكون في الغبن ضرر على الانسان و عليه فلو كان الموضوع كليا له أفراد و في نوع أفراده ضرر كبيع المعيب فان في نوع أفراده ضررا و كان هذا الكلي مندرجا تحت كلي آخر كعنوان البيع في المثال و ذلك الكلي الآخر له حكم و هو اللزوم كما في المثال فهل يتمسك بعموم أدلة حكم ذلك العنوان في أفراده غير الضررية أو يتمسك بأدلة (لا ضرر) باعتبار انها أفراد نادرة لكلي في نوع أفراده الضرر ففي المثال المذكور أعني بيع المعيب باعتبار أن في نوع أفراده ضررا يحكم على أفراده غير الضررية النادرة باللزوم باعتبار إنها أحد أفراد مطلق البيع الذي قامت الأدلة على لزومه مطلقا أو يحكم عليه بعدم اللزوم باعتبار ان أدلة لا ضرر كما تدل على نفي التكليف الذي يلزم في شخص متعلقه الضرر كذلك تدل على نفي التكليف عن موضوع يكون في نوع أفراده الضرر فيكون بيع المعيب غير لازم حتى في أفراده النادرة غير الضررية باعتبار أنّ نوعه فيه ضرر. و بعبارة أخصر ان أدلة لا ضرر كما تنفي التكليف الضرري عن الفرد الخارجي الشخصي كالوضوء في هذا الوقت كذلك تنفي التكليف عن الكلي اذا كان في نوعه الضرر إلا ما شذ من أفراده و ندر.
و الحاصل إنا ان قلنا ان أدلة (لا ضرر) تشمل الضرر الشخصي