مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣ - التنبيه الثامن في الأصل المثبت
لأجل نذره بالتصدق لو كان بلغ ابنه لهذا الحد أو كان أثرا عاديا كاستصحاب حياة ابنه لهذا الوقت لأثبات خروج لحيته للوفاء بنذره لو خرجت لحيته و كاستصحاب تقاطر الماء الى هذا الوقت الذي لازمه العقلي أن يكون الماء كرا لو بقي يتقاطر حتى الآن ليطهّر ثوبه بغسله فيه أو لاثبات لوازم المستصحب الشرعية التي يحكم العقل بلزومها كاستصحاب طهارة ما وقع عليه بول طائر لم يعلم انه غير مأكول اللحم حتى يكون ما وقع عليه قد تنجس أو مأكول اللحم حتى يكون طاهرا فان استصحاب طهارة ذلك لأثبات ان البول طاهر و ان الطائر مأكول اللحم يكون بحكم العقل لأن العقل هو يرى الملازمة بين هذه الأمور و هو طهارة ما وقع البول عليه و بين طهارة البول و الملازمة بين طهارة البول و بين حلية أكل لحم الطائر و إلا فالشارع إنما حكم بنجاسة بول ما لا يؤكل لحمه من الطير و طهارة ما يؤكل لحمه و العقل حكم بالملازمة بين هذه الأمور عند الشرع لحكم الشرع المذكور، و مثله ما اذا يتردد مائع بين كونه بولا أو ماء و توضأ به غفلة فانه يحكم بطهارة أعضائه و يلزمه عقلا ان المائع ماء و هكذا استصحاب طهارة الملاقي لأحد أطراف المعلوم بالاجمال نجاسته فانه لازمه عقلا طهارة ذلك الطرف و قد سمي هذا القسم من الاستصحاب جدنا كاشف الغطاء بالأصل المثبت لأنه يثبت به آثار المستصحب الغير الشرعية أو الغير الشرعي ثبوتها ثم توسع المتأخرون فسموا كل أصل يثبت به أثر غير شرعي أو غير الشرعي ثبوته بالأصل المثبت كأصالة الصحة أو أصل الطهارة أو البراءة أو غير ذلك مما يثبت به الأثر الغير الشرعي و عبروا بقولهم (هذا من الاصول المثبتة) قال المرحوم الشيخ حسن المامقاني في تقريراته لمباحث السيد حسين الترك. «و هذا