مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١ - الاستصحاب التعليقي في الموضوعات
و يخرج ببلوغها لهذا الحد فاذا بلغت الساعة لهذا الحد و حصل له اليقين ببلوغها لهذا الحد و لم يرتب الأثر على دخول الوقت أو خروجه فقد نقض يقينه السابق بملازمة دخول الوقت أو خروجه لبلوغ الساعة هذا الوقت و ما ذكرناه لا يشبه التنظير فان في التنظير لم يحرز وجود المعلق عليه و هو حياة زيد و فيما نحن فيه قد أحرز وجدانا المعلق عليه و هو بلوغ الساعة هذا الوقت بل الأولى قياس ما نحن فيه بالملازمة الشرعية المستصحبة كما لو كنا نعلم بأن هذا الماء اذا القي فيه الثوب يطهر و الآن نشك في وجود هذه الملازمة لاحتمال ان الماء قد تغير فنستصحب هذه الملازمة و لازمها عقلا ان الثوب قد طهر بالقائه بهذا الماء فان هذه الواسطة و هي حكم العقل بتحقق المعلق عليه لا تمنع من جريان الاستصحاب بحيث يرد و يمنع منه بدعوى انه بواسطة عقلية و إنما هذا حكم عقلي لازم لوجود الملازمة واقعا أو ظاهرا فهو ليس من الواسطة المانعة من الاستصحاب اذ ليس فيه ثبوت شيء بواسطة الاستصحاب و انما الذي ثبت بالاستصحاب هو نفس الملازمة العادية كما يثبت به نفس الملازمة الشرعية بل كما يثبت به نفس الحكم الشرعي و يحرز وجوده بالوجدان كما لو استصحبنا وجوب صلاة الجمعة أو العيد فانه لا يترتب أثر على هذا الاستصحاب الا بواسطة الاحراز الوجداني للعيد أو ليوم الجمعة بواسطة حكم العقل بتنجز التكليف عند احراز موضوعه و لكن لا يخفى ما في ذلك من الفساد فان الاحكام الشرعية من لوازمها سواء كانت ثابتة في الواقع أو في الظاهر هو حكم العقل بامتثالها عند إحراز موضوعها أما الملازمة بين الشيئين سواء كانت بين شرعيين كالملازمة بين التقصير و الافطار شرعا أو بين واقعيين كالملازمة بين وجود النهار و طلوع الشمس و بين وصول