مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٩ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
عليه السلام في التوصية في حق النساء إنه قال عليه السلام «و إنهنّ أمانة اللّه عندكم فلا تضاروهن و لا تعضلوهن».
الرابع و العشرون ما في تجارة الكتب المذكورة في مداخلة أموال اليتيم عن أبي عبد اللّه قال «ان يكن دخولكم عليهم فيه منفعة فلا بأس و ان كان فيه ضرر فلا».
الخامس و العشرون ما ورد من الاخبار الكثيرة في مدة رضاع الاولاد و عدم الاضرار بهم و بأمهاتهم.
السادس و العشرون ما رواه الشيخ الانصاري في مكاسبه في مبحث حرمة الغش قال و في رواية العيون قال رسول اللّه بأساتيد «ليس من المسلمين من غشّ مسلما أو ضره أو ماكره».
فقاعدة (لا ضرر) متواترة معنى و ان اختلفت الألفاظ و الموارد بل متواترة إجمالا بمعنى القطع بصدور بعض هذه الاخبار الدالة عليها و لو سلمنا عدم التواتر فاستناد المشهور اليها موجب للوثوق بها و انجبار ضعفها فلا إشكال فيها من جهة سندها بل لعل هذه القاعدة بلسان (لا ضرر و لا ضرار) يحصل الوثوق بصدورها ان لم يحصل القطع لاشتمال كثير من الاخبار عليها بهذا اللسان كما تقدم التصريح بذلك في محكي الايضاح في باب الرهن بل هو الظاهر من العلامة في التذكرة و من الشيخ في الخلاف و في تفسيره التبيان حيث نسبا جملة لا ضرر و لا ضرار للنبي على وجه الجزم اليقين بل الظاهر تواتره عند أهل السنة أيضا كما يظهر من ابن الأثير و مسند ابن حنبل. فان المحكي عن مسند أحمد بن حنبل أنه قد روى (لا ضرر و لا ضرار في الاسلام) عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم بتوسط ابن عباس.
و عن سنن ابن ماجة عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم بتوسط عبادة. و عن النووي انه حسنه في الأذكار.