مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦ - التنبيه السابع في الاستصحاب التعليقي
الاستصحاب الا اليقين السابق و الشك اللاحق و هما موجودان فيما نحن فيه ففي حال العنبية عندنا اليقين بنجاسة العصير اذا غلى و في حال الزبيبية نشك في نجاسة العصير اذا غلى.
الايراد الثاني: هو بعد تسليم جريان الاستصحاب في الحكم المعلق لكنه معارض باستصحاب ضده و هو الحكم المطلق الموجود في موضوعه فاستصحاب حرمة العصير المعلقة بالغليان الى ما بعد الغليان حال الزبيبية يعارضه استصحاب الحلية المنجزة الفعلية الثابتة للعصير قبل الغليان الى ما بعد الغليان حال الزبيبية.
و الحاصل ان الزبيب قبل الغليان ثابت لعصيره الحلية قطعا فتستصحب الى ما بعد الغليان و هو يعارض استصحاب الحرمة المعلقة.
و اجيب عن اشكال المعارضة بعدة أجوبة:-
أحدها ما ذكر صاحب الكفاية من ان الحلية الفعلية مع الحرمة المعلقة لا تضاد بينهما لكونهما كانا مجتمعين حال اليقين بهما سابقا و المستصحب هو نفس المتيقن السابق أعني نفس الحرمة المعلقة التي كانت مجتمعة مع الحلية المطلقة فما كان يعامل معهما حال اليقين السابق بهما يعامل فعلا معهما.
ففي المثال المذكور كان حال اليقين يعامل العصير للعنب عند عدم الغليان بالحلية و بالحرمة بعد الغليان كذلك بالاستصحاب يعامل عصير ما صار من العنب زبيبا بالحلية قبل الغليان و بالحرمة بعده و أورد على هذا الجواب استاذنا كاظم الشيرازي بتوضيح و تنقيح منا إنه إن أريد استصحاب غائية الغليان للحلية و سببيته للحرمة بحيث يكون المستصحب حكما وضعيا فلا إشكال و يكون هذا من استصحاب الحكم الفعلي المطلق لأن السببية و الغائية أحكام فعلية للغليان لا تقديرية و ان أريد استصحاب نفس الحكم التكليفي فانا نستصحب