مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥ - التنبيه السابع في الاستصحاب التعليقي
فان استصحاب غليانه استصحاب لأمر موجود فعلي و لا استصحاب نفس شرطية و تعليق الحرمة على الغليان فانها بعد تعليق الشارع للحكم عليه صارت متحققة بالفعل و موجودة بنحو التنجيز و انما المستصحب فيما نحن فيه هو الحكم حال كونه معلقا على أمر لموضوع تبدل حاله ففيما نحن فيه يستصحب الحرمة أو النجاسة الثابتة للعصير العنبي المشروطه و المعلقة على الغليان عند ما تزول العنبية منه و تطرأ عليه الزبيبية و لا ينبغي الريب في صحته لأن الحكم بانشاء الشارع له و جعله له صار له نحو وجود لم يكن سابقا فاذا طرأ عليه بعض الحالات أو الظروف التي يشك في بقائه معها صح استصحابه لتمامية ما يعتبر في الاستصحاب فيه من اليقين السابق بمجعولية الشارع له في هذا الموضوع و الشك في بقائه لطرو بعض الحالات على الموضوع.
و قد أورد على صحة استصحاب الحكم المعلق بايرادات ثلاثة:- الأول هو عدم عموم أدلة الاستصحاب للحكم التعليقي المشكوك البقاء لعدم وجوده في السابق حتى يستصحب اذ الوجود التقديري المشروطي في الحقيقة عدم لأن وجوده مرتبط بوجود ما شرط فيه و ما علق عليه و الفرض عدم ما علق عليه فيكون متيقن العدم و قد أصر الاستاذ كاظم الشيرازي على ذلك و منع من جريان الاستصحاب التعليقي.
و جوابه ان الحكم المعلق بما هو معلق موجود بالفعل و لذا يصح حمل الوجود عليه و لا يصح سلبه عنه فنقول الحكم المعلق بما هو معلق موجود و ثابت فعلا و لا يصح أن نقول انه ليس بموجود بوصف انه معلق فعلا لأن القضية المعلقة تصدق بمجرد وجود التعليق و لا يعتبر في صدقها تحقق طرفيها فقولنا ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود صادقة حتى في الليل و لا يعتبر في