مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧ - التنبيه السابع في الاستصحاب التعليقي
الحلية الى ما بعد الغليان و نقول ان من المحتمل ان يكون المحرم هو خصوص عصير العنب بالغليان دون العصير الزبيبي و ان الحلية تكون مستمرة الثبوت لعصير ما صار زبيبا حتى بعد الغليان بأن يكون الغليان غاية لخصوص حلية العصير في حال العنبية دون حال الزبيبية و مع هذا الاحتمال يكون الشك في بقاء الحلية بعد الغليان لعصير الزبيب ثابتا فيصح استصحاب الحلية لما بعد الغليان و يعارضه الاستصحاب التعليقي الذي يقتضي الحرمة بعد الغليان.
الجواب الثاني: إن الحلية في الزبيب و ان كانت متيقنة قبل الغليان الا أنها مرددة بين أنها هي الحلية التي كانت ثابتة للعنب بعينها حتى تكون مغياة بالغليان أو انها حلية غيرها جديدة حادثة للزبيب بعنوانه فتكون باقية بالاستصحاب و لا ريب ان الأصل عدم حدوث حلية جديدة و بقاء الحلية السابقة المغياة بالغليان و هي ترتفع به فلا تكون قابلة للاستصحاب فالمعارضة المتوهمة غير تامة.
قلنا انا نستصحب نفس الحلية في المادة عند ما كانت عنبا الى ما بعد الغليان فانا نحتمل بقاءها بعد إتصاف المادة بالزبيبية بعد غليان عصيرها لاحتمال ان الحلية مغياة بخصوص الغليان حال العنبية دون حال الزبيبية فانه هو محل الشك و التردد و بعبارة أخرى نحن نستصحب حال الزبيبية بعد الغليان الأباحة المغياة بالغليان حال العنبية فانها المتيقنة عندنا و هي تعارض الحرمة حال الغليان عند الزبيبية.
الجواب الثالث: إنا نتكلم في استصحاب الحكم التعليقي مع فرض بقاء الموضوع عرفا لما عرفت من انه مع عدم بقائه لا تكون مخالفته نقضا له ففي المثال المذكور المفروض ان العنب باق