مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٢ - المصدر السادس و العشرونقاعدة اليقين
فيكون اختلاف الزمان في مورد القاعدة قيدا لليقين و الشك بخلافه على الاستصحاب فانه لا يعتبر اختلافهما فيه. و لا يمكن ان يتكفل الدليل اعتبار الزمان قيدا كما في القاعدة و غير قيد كما في الاستصحاب فلا تعمهما. و فيه إن الأطلاق الأحوالي طالما يتكفل ذلك فانه لو قال (أكرم العلماء) شمل باطلاقه الاحوالي حتى حالتهم المتناقضة فانه يشملهم سواء كانوا قعودا أم لا و نحوها من الحالات و هنا في المقام كذلك فانه يشملهما سواء كان متعلقهما واحدا و زمانهما مختلف أو كان متعلقهما مختلفا و زمانهما متحد أو مختلف. سلمنا لكن الاخبار ما عدا صحيحة زرارة الاولى و الثانية تكون مجملة اللهم إلا ان يقال إن وحدة السياق و تشابه التعبير مع كون بعضها ظاهرا في الاستصحاب يوجب حملها و انعقاد ظهورها في الاستصحاب.
و الحاصل انه يراد من جميع الاخبار معنى واحد و هو عدم الاعتناء بالشك بعد اليقين بالشيء و وجوب الالتزام بآثار الشيء الذي تعلق به اليقين الى أن يقطع بخلافه و هذا المعنى الواحد يختلف بحسب الموارد كالضوء يختلف بحسب المرايا من أبيض و أحمر و أخضر. قال المرحوم الاشتياني إن لفظ الصلح له معنى واحد و هو التسالم يختلف بحسب المتعلقات و الاضافات فهو في مورد نقل العين و في مورد نقل المنفعة و في مورد يكون ابراء الذمة.
رابعها من جهة إن لفظ اليقين ظاهر في اليقين الموجود بالفعل فان قولنا (الخمر حرام) هو ما كان خمرا بالفعل لا ما كان خمرا في وقت و ان لم يكن خمرا بالفعل و كذا قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم «رفع عن أمتي ما لا يعلمون» هو الرفع عما هو مجهول بالفعل لا ما كان مجهولا في وقت و ان لم يكن مجهولا بالفعل.
و في القاعدة يكون اليقين غير موجود بالفعل بخلاف الاستصحاب