مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥١ - المصدر السادس و العشرونقاعدة اليقين
في قاعدة اليقين كما في صلّ للزلزلة سواء كانت موجودة الزلزلة أو معدومة و كما قال أبرء ذمتي لزيد فانه يدل على طلب براءة ذمته من زيد سواء كان زيد موجودا أو معدوما و ان اختلفت كيفية براءة الذمة من زيد حال حياته و حال عدمه فان قصد الجامع بين الافراد لا يوجب قصد خصوصياتها و فيما نحن فيه كذلك فان قصد عدم الاعتناء بالشك مع اليقين قدر جامع بين القاعدتين.
ثانيها من جهة أخذ الشك في الاخبار و الشك في الاستصحاب يتعلق ببقاء المتيقن بعد احراز حدوثه و في القاعدة يتعلق بحدوث المتيقن بعد زوال احراز حدوثه و لحاظ الاحراز و لحاظ عدمه لا يمكن جمعهما في دليل واحد.
و فيه ما لا يخفى فان الاخبار انما تدل على النهي عن إبطال أثر اليقين بالشك مطلقا سواء كان شكا في بقاء متعلقه أو شكا في حدوثه فالشك ملحوظ بالنسبة الى وجوده غاية الأمر أعم من الوجود الابتدائي كما في القاعدة أو الوجود الاستمراري كما في الاستصحاب و التعميم في الوجود كذلك يمكن أن يكون ملحوظا في دليل واحد كما عرفت في المثال المتقدم من أنه اذا قال المولى (الزلزلة موجبة للصلاة) فانه يشمل صورة حدوثها و صورة استمرارها.
ثالثها من جهة لفظ اليقين و الشك فانه قد جمع بين الاخبار بين اليقين و الشك و مقتضى اطلاقهما ان يكون متعلقهما واحدا و زمانهما واحدا و هو محال فلا بد أن يحملا اما على اختلاف المتعلق كما في الاستصحاب حيث ان متعلق اليقين هو الحدوث و متعلق الشك هو البقاء و ان حدثا دفعة واحدة في زمان واحد أو على اختلاف الزمان مع وحدة المتعلق بأن يكون زمان حصول اليقين بالشيء غير زمان الشك بنفس ذلك الشيء كما في القاعدة و عليه