منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٧ - الفصل الثاني في الشرائط
الإجارة، و إن لم يكن موجودا وجب عليه القبول، بل الظاهر وجوب الإجارة عليه على أساس أن المعتبر في وجوب الجهاد على المكلف هو التمكن، و الفرض أنه متمكن و لو بالإجارة.
(مسألة ٧): الأظهر أنه لا يجب، عينا و لا كفاية، على العاجز عن الجهاد بنفسه لمرض أو نحوه أن يجهز غيره مكانه، حيث إن ذلك بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه، نعم لا شبهة في استحباب ذلك شرعا على أساس أن ذلك سبيل من سبل الله. هذا فيما إذا لم يكن الجهاد الواجب متوقفا على إقامة غيره مكانه، و إلا وجب عليه ذلك جزما.
(مسألة ٨): الجهاد مع الكفار يقوم على أساس أمرين:
الأول: الجهاد بالنفس.
الثاني: الجهاد بالمال.
و يترتب على ذلك وجوب الجهاد بالنفس و المال معا على من تمكن من ذلك كفاية إن كان من به الكفاية موجودا، و عينا إن لم يكن موجودا، و بالنفس فقط على من تمكن من الجهاد بها كفاية أو عينا، و بالمال فقط على من تمكن من الجهاد به كذلك. و تدل على ذلك عدة من الآيات:
منها قوله تعالى: انفروا خفافا و ثقالا و جاهدوا بأموالكم و أنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون[١].
و منها قوله تعالى: فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله و كرهوا أن يجاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل الله[٢].
و منها قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله و رسوله و تجاهدون في سبيل الله بأموالكم
[١] سورة التوبة: الآية ٤١.
[٢] سورة التوبة: الآية ٨١.