منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٩ - كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، قال الله تعالى: و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون.
و قال النبي صلى الله عليه و آله: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، و فسق شبابكم، و لم تأمروا بالمعروف و لم تنهوا عن المنكر فقيل له: و يكون ذلك يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه و آله: نعم. فقال: «كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، و نهيتم عن المعروف، فقيل له: يا رسول الله صلى الله عليه و آله و يكون ذلك؟ فقال: نعم، و شر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا و المنكر معروفا؟».
و قد ورد عنهم عليهم السلام أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض و تأمن المذاهب، و تحل المكاسب، و تمنع المظالم، و تعمر الأرض و ينتصف للمظلوم من الظالم، و لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء.
(مسألة ١٢٧٠): يجب الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر وجوبا كفائيا، إن قام به واحد سقط عن غيره، إلا إذا احتمل الغير أنه لا يأتمر و لا ينتهي بمن قام بهما و أنه لو أمر أو نهى احتمل تأثير أمره و نهيه في ائتماره و انتهائه، و إذا لم يقم به واحد أثم الجميع و استحقوا العقاب.
(مسألة ١٢٧١): إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، فإذا