منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٠ - حكم من لا يحاسب نفسه
السنة عربية و رومية، و فارسية، و غيرها.
(مسألة ١٢٤٧): يجب على كل مكلف- في آخر السنة- أن يخرج خمس ما زاد من أرباحه عن مئونته، مما ادخره في بيته لذلك، من الأرز، و الدقيق، و الحنطة، و الشعير، و السكر، و الشاي، و النفط، و الحطب، و الفحم، و السمن، و الحلوى، و غير ذلك من أمتعة البيت، مما أعد للمئونة فيخرج خمس ما زاد من ذلك. نعم إذا كان عليه دين استدانه لمئونة السنة و كان مساويا للزائد لم يجب الخمس في الزائد، و كذا إذا كان أكثر، أما إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير، و إذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية، فوفى الدين في أثنائها قيل صارت معدودة من أرباح السنة الثانية، فلا يجب الخمس إلا على ما يزيد منها على مئونة تلك السنة، و كذا الحكم إذا اشترى أعيانا لغير المؤنة- كبستان- و كان عليه دين للمئونة يساويها لم يجب إخراج خمسها، فإذا وفى الدين في السنة الثانية كانت معدودة من أرباحها، و وجب إخراج خمسها آخر السنة، و إذا اشترى بستانا- مثلا- بثمن في الذمة مؤجلا فجاء رأس السنة لم يجب إخراج خمس البستان، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية كانت البستان من أرباح السنة الثانية و وجب إخراج خمسها، فإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة، و وجب إخراج خمس النصف، فإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة، و هكذا كلما وفى جزءا من الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة و لكنه إنما يصح في الصورة الأخيرة و أما في غير الصورة الأخيرة و كذلك فيما إذا استقرض مالا و اشترى به البستان ثم وفى الدين من أرباح السنين اللاحقة فالأظهر فيها عدم وجوب الخمس في نفس الأعيان و البستان، و إنما يجب تخميس ما يؤديه وفاء لدينه. هذا إذا كان ذاك الشيء موجودا، أما إذا تلف فلا خمس فيما يؤديه لوفاء الدين، و كذا إذا ربح في سنة مائة دينار