منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٢ - اتخاذ رأس المال من الأرباح
خمس الزائد مع اشتغاله بالتجارة و ضرورته عليها كما هو الفرض تأمل و لكنه أحوط.
و أما من لم يكن بحاجة إلى اتخاذ رأس مال للتجارة، لإعاشة نفسه و عياله كمن كان عنده رأس مال بمقدار الكفاية، أو لم يكن محتاجا في إعاشته و عائلته إلى التجارة لم يجز له أن يتخذ من أرباحه رأس مال للتجارة من دون تخميس، بل يجب عليه إخراج خمسه أولا ثم اتخاذه رأس مال له، و في حكم رأس المال ما يحتاجه الصانع من آلات الصناعة، و الزارع من آلات الزراعة فقد يجب إخراج خمس ثمنها و قد لا يجب، فإن وجب إخراج خمس ثمنها و نقصت آخر السنة تلاحظ القيمة آخر السنة.
(مسألة ١٢٢٠): كل ما يصرفه الإنسان في سبيل حصول الربح يستثنى من الأرباح كما مر، و لا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف و حصوله فيما بعد، فكما لو صرف مالا في سبيل إخراج معدن استثنى ذلك من المخرج و لو كان الاخراج بعد مضي سنة أو أكثر فكذلك لو صرف مالا في سبيل حصول الربح، و من ذلك النقص الوارد على المصانع، و السيارات، و آلات الصنائع و غير ذلك مما يستعمل في سبيل تحصيل الربح.
(مسألة ١٢٢١): لا فرق في مئونة السنة بين ما يصرف عينه، مثل المأكول و المشروب، و ما ينتفع به- مع بقاء عينه- مثل الدار، و الفرش و الأواني و نحوها من الآلات المحتاج إليها، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح، و إن بقيت للسنين الآتية، نعم إذا كان عنده شيء منها قبل الاكتساب، لا يجوز استثناء قيمته، بل حاله حال من لم يكن محتاجا إليها.
(مسألة ١٢٢٢): يجوز إخراج المؤنة من الربح، و إن كان له مال غير مال التجارة فلا يجب إخراجها من ذلك المال، و لا التوزيع عليهما.
(مسألة ١٢٢٣): إذا زاد ما اشتراه للمئونة من الحنطة، و الشعير،