منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣١ - التطهير بزوال عين النجاسة و الغيبة و استبراء الحيوان الجلال
باطن فم الإنسان إذا أكل نجسا، أو شربه بمجرد زوال العين، و كذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس، أو المتنجس، بل في ثبوت النجاسة لبواطن الإنسان، و جسد الحيوان منع، بل و كذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن، سواء أ كان متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن، أو كان النجس متكونا في الباطن، و الطاهر يدخل إليه كماء الحقنة، فإنه لا ينجس بملاقاة النجاسة في الأمعاء، أم كان النجس في الخارج، كالماء النجس الذي يشربه الإنسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق، و كذا ما فوق الحلق فإنه لا ينجس على الأظهر أيضا، و كذا إذا كانا معا متكونين في الخارج و دخلا و تلاقيا في الداخل، كما إذا ابتلع شيئا طاهرا، و شرب عليه ماء نجسا، فإنه إذا خرج ذلك الطاهر من جوفه حكم عليه بالطهارة و في جريان الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم إشكال فالأحوط تطهير الملاقي.
الحادي عشر: الغيبة، فإنها مطهرة للإنسان و ثيابه، و فراشه، و أوانيه و غيرها من توابعه إذا علم بنجاستها و لم يكن ممن لا يبالي بالطهارة و النجاسة و كان يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة، فإنه حينئذ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرد احتمال حصول الطهارة له.
الثاني عشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنه مطهر له من نجاسة الجلل و الأحوط اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا، و هي في الإبل أربعون يوما و في البقرة عشرون، و في الغنم عشرة، و في البطة خمسة، و في الدجاجة ثلاثة، و يعتبر زوال اسم الجلل عنها مع ذلك، و مع عدم تعين مدة شرعا يكفي زوال الاسم.
(مسألة ٤٩٢): الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد للتذكية عدا نجس العين فإذا ذكي الحيوان الطاهر العين، جاز استعمال جلده، و كذا سائر أجزائه فيما يشترط فيه الطهارة و لو لم يدبغ جلده على الأقوى.