منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦ - معنى التقليد
(مسألة ٥): يصح التقليد من الصبي المميز، فإذا مات المجتهد الذي قلده الصبي قبل بلوغه، جاز له البقاء على تقليده، و لا يجوز له أن يعدل عنه إلى غيره، إلا إذا كان الثاني أعلم أو محتمل الأعلمية بخصوصه دون من قلده.
(مسألة ٦): يشترط في مرجع التقليد البلوغ، و العقل، و الإيمان، و الذكورة، و الاجتهاد، و العدالة، و أن لا يكون معروفا عند الناس بفسق سابق بحيث يعد الرجوع إليه في الأحكام و هنا للمذهب، و طهارة المولد و أن لا يقل ضبطه عن المتعارف، و الحياة، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء.
(مسألة ٧): إذا قلد مجتهدا فمات، فإن كان أعلم من الحي وجب البقاء على تقليده في المسائل التي تعلمها حال حياته و إن لم يتذكرها فعلا سواء عمل بها أو لا، و إن كان الحي أعلم أو كان بخصوصه محتمل الأعلمية وجب العدول إليه مع العلم بالمخالفة بينهما و لو إجمالا و إن تساويا في العلم أو احتمل الأعلمية في كل منهما فلا يبعد جواز البقاء في خصوص المسائل التي تعلمها حال حياته و لو نسيها فعلا، و أما في غيرها فيجب أن يرجع فيه إلى الحي و إذا شك في التعلم حال الحياة فيجب عليه الرجوع إلى الحي أيضا.
(مسألة ٨): إذا اختلف المجتهدون في الفتوى، وجب الرجوع إلى الأعلم، أو محتمل الأعلمية بخصوصه، و مع التساوي أو احتمال الأعلمية في كل منهم لا يبعد جواز الأخذ بفتوى أي منهم إلا إذا كان آخذا بفتوى أحدهم فإنه يعمل بفتواه و لا عبرة بكون أحدهم أعدل.
(مسألة ٩): إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الآخر، فإن لم يعلم الاختلاف في الفتوى بينهما تخير بينهما، و إن علم الاختلاف وجب الفحص عن الأعلم، و يحتاط- وجوبا- في مدة الفحص، فإن عجز عن