منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤٣ - أحكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة
تلك المواد في تعمير مسجد آخر، و من ذلك يظهر حال المدارس الواقعة في تلك الشوارع و كذا الحسينيتات فإن أنقاضها كالأحجار و الأخشاب و الأراضي و غيرها لا تخرج عن الوقفية بالخراب و الغصب، فلا يجوز بيعها و شراؤها. نعم يجوز ذلك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله و صرف ثمنها في مدرسة أو حسينية أخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب، أو صرف نفس تلك الانقاض فيها.
(مسألة ٤٨): يجوز العبور و المرور من أراضي المساجد الواقعة في الشوارع، و كذلك الحكم في أراضي المدارس و الحسينيات.
(مسألة ٤٩): ما بقي من المساجد إن كان قابلا للانتفاع منه للصلاة و نحوه من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد، و إذا جعله الظالم دكانا أو محلا أو دارا بحيث لا يمكن الانتفاع به كمسجد، فهل يجوز الانتفاع به كما جعل أي دكانا أو نحوه فيه تفصيل، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة المسجد كالأكل و الشرب و النوم و نحو ذلك فلا شبهة في جوازه، و ذلك لأن المانع من الانتفاع بجهة المسجدية إنما هو عمل الغاصب. و بعد تحقق المانع و عدم إمكان الانتفاع بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع به من جهات أخرى، نظير المسجد الواقع في طريق متروك التردد، فإنه لا بأس بجعله مكانا للزراعة أو دكانا. نعم لا يجوز جعله مكانا للأعمال المنافية لعنوان المسجد كجعله ملعبا أو ملهى و ما شاكل ذلك، فلو جعله الظالم مكانا لما ينافي العنوان لم يجز الانتفاع به بذلك العنوان.
(مسألة ٥٠): مقابر المسلمين الواقعة في الشوارع إن كانت ملكا لأحد فحكمها حكم الأملاك المتقدمة، و إن كانت وقفا فحكمها حكم الأوقاف كما عرفت. هذا إذا لم يكن العبور و المرور عليها هتكا لموتى المسلمين و إلا فلا يجوز. و أما إذا لم تكن ملكا و لا وقفا، فلا بأس