منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - في شرائط الوضوء
و منها: إباحة الفضاء الذي يقع فيه الوضوء على الأحوط وجوبا، و الأظهر عدم اعتبار. إباحة الإناء الذي يتوضأ منه مع عدم الانحصار به بل مع الانحصار- أيضا- و إن كانت الوظيفة مع الانحصار التيمم لكنه لو خالف و توضأ بماء مباح من إناء مغصوب أثم، و صح وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة، أو تدريجا و الصب منه، نعم لا يصح الوضوء في الإناء المغصوب إذا كان بنحو الارتماس فيه، كما أن الأظهر أن حكم المصب إذا كان وضع الماء على العضو مقدمة للوصول إليه حكم الإناء مع الانحصار و عدمه.
(مسألة ١٢٩): يكفي طهارة كل عضو حين غسله، و لا يلزم أن تكون جميع الأعضاء- قبل الشروع- طاهرة، فلو كانت نجسة و غسل كل عضو بعد تطهيره، أو طهره بغسل الوضوء كفى، و لا يضر تنجس عضو بعد غسله، و إن لم يتم الوضوء.
(مسألة ١٣٠): إذا توضأ من إناء الذهب، أو الفضة، بالاغتراف منه دفعة، أو تدريجا، أو بالصب منه، فصحة الوضوء لا تخلو من وجه من دون فرق بين صورة الانحصار و عدمه، و لو توضأ بالارتماس ففي الصحة إشكال.
و منها: عدم المانع من استعمال الماء لمرض، أو عطش يخاف منه على نفسه، أو على نفس محترمة. نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش، و لا سيما إذا أراق الماء على أعلى جبهته، و نوى الوضوء- بعد ذلك- بتحريك الماء من أعلى الوجه إلى أسفله.
(مسألة ١٣١): إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء، فإن قصد أمر الصلاة الأدائي، و كان عالما بالضيق بطل، و إن كان جاهلا به صح، و إن قصد أمر غاية أخرى، و لو كانت هي الكون على الطهارة صح حتى مع العلم بالضيق.