منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٣ - المبحث الثاني مستحق الخمس و مصرفه
محتسبة، لم يجز له الرجوع إلى المعطى له، مع تلف عينه بل مع بقائها على الأحوط استحبابا.
(مسألة ١٢٥٦): الخمس بجميع أقسامه و إن كان يتعلق بالعين، إلا أن المالك يتخير بين دفع العين و دفع قيمتها، و لا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه بل الأحوط- وجوبا- عدم التصرف في بعضها أيضا، و إن كان مقدار الخمس باقيا في البقية و إذا ضمنه في ذمته بإذن الحاكم الشرعي صح، و يسقط الحق من العين، فيجوز التصرف فيها.
(مسألة ١٢٥٧): لا بأس بالشركة مع من لا يخمس، إما لاعتقاده لتقصير أو قصور بعدم وجوبه، أو لعصيانه و عدم مبالاته بأمر الدين، و لا يلحقه و زر من قبل شريكه. و يجزيه أن يخرج خمسه من حصته في الربح.
(مسألة ١٢٥٨): يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس، لكنه إذا اتجر بها عصيانا أو لغير ذلك فالظاهر صحة المعاملة، إذا كان طرفها مؤمنا و ينتقل الخمس إلى البدل، كما أنه إذا وهبها لمؤمن صحت الهبة، و ينتقل الخمس إلى ذمة الواهب، و على الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس أمواله لأحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجانا يملكه فيجوز له التصرف فيه، و قد أحل الائمة- سلام الله عليهم- ذلك لشيعتهم تفضلا منهم عليهم، و كذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء، فيما إذا أباحوها لهم، من دون تمليك، ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن و الوزر على مانع الخمس، إذا كان مقصرا.
المبحث الثاني مستحق الخمس و مصرفه
(مسألة ١٢٥٩): يقسم الخمس في زماننا- زمان الغيبة- نصفين