منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٣ - ما يكره للصائم
مطلق إدماء الفم، و السواك بالعود الطلب، و المضمضة عبثا، و إنشاد الشعر إلا في مراثي الأئمة عليهم السلام و مدائحهم. و في الخبر: «إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، و غضوا أبصاركم و لا تنازعوا، و لا تحاسدوا و لا تغتابوا، و لا تماروا، و لا تكذبوا، و لا تباشروا تكاشروا، و لا تخالفوا، و لا تغصبوا، و لا تسابوا، و لا تشاتموا، و لا تنابزوا، و لا تجادلوا، و لا تباذوا، و لا تظلموا، و لا تسافهوا، و لا تزاجروا، و لا تغفلوا عن ذكر الله تعالى» الحديث طويل.
تتميم:
المفطرات المذكورة إنما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد، و لا فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به، و الظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر و المقصر، بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع الاعتقاد بأنه حلال و ليس بمفطر، نعم إذا وقعت على غير وجه العمد كما إذا اعتقد أن المائع الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين أنه ماء، أو أخبر عن الله ما يعتقد أنه صدق فتبين كذبه لم يبطل صومه. و كذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسيا للصوم فاستعمل المفطر، أو دخل في جوفه شيء قهرا بدون اختياره.
(مسألة ١٠٠٥): إذا أفطر مكرها بطل صومه، و كذا إذا كان لتقية سواء كانت التقية في ترك الصوم، كما إذا أفطر في عيدهم تقية، أم كانت في أداء الصوم، كالافطار قبل الغروب، و الارتماس في نهار الصوم فإنه يجب الافطار- حينئذ- و لكن يجب القضاء.
(مسألة ١٠٠٦): إذا غلب على الصائم العطش و خاف الضرر من الصبر عليه، أو كان حرجا جاز أن يشرب بمقدار الضرورة، و يفسد بذلك صومه، و يجب عليه الامساك في بقية النهار إذا كان في شهر رمضان على الأظهر، و أما في غيره من الواجب الموسع أو المعين فلا يجب.