منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - صلاة الاحتياط
الصلاة و بعد أن دخل في فعل آخر لم يدر أنه كان شكا أو ظنا يبني على أنه كان شكا إن كان فعلا شاكا، و ظنا إن كان فعلا ظانا، و يجري على ما يقتضيه ظنه أو شكه الفعلي، و كذا لو شك في شيء ثم انقلب شكه إلى الظن، أو ظن به ثم انقلب ظنه إلى الشك، فإنه يلحظ الحالة الفعلية و يعمل عليها، فلو شك بين الثلاث و الأربع مثلا فبنى على الأربع، ثم انقلب شكه إلى الظن بالثلاث بنى عليه و أتى بالرابعة، و إذا ظن بالثلاث ثم تبدل ظنه إلى الشك بينها و بين الأربع بنى على الأربع ثم يأتي بصلاة الاحتياط.
[صلاة الاحتياط]
(مسألة ٨٦٨): صلاة الاحتياط واجبة لا يجوز أن يدعها و يعيد الصلاة على الأحوط، و لا تصح الاعادة إلا إذا أبطل الصلاة بفعل المنافي.
(مسألة ٨٦٩): يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء و الشرائط فلا بد فيها من النية، و التكبير للاحرام، و قراءة الفاتحة اخفاتا حتى في البسملة على الأحوط الأولى، و الركوع و السجود و التشهد و التسليم و لا تجب فيها سورة، و إذا تخلل المنافي بينها و بين الصلاة بطلت الصلاة و لزم الاستئناف.
(مسألة ٨٧٠): إذا تبين تمامية الصلاة قبل صلاة الاحتياط لم يحتج إليها، و إن كان في الأثناء جاز تركها و إتمامها نافلة ركعتين.
(مسألة ٨٧١): إذا تبين نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها جرى عليه حكم من سلم على النقص من وجوب ضم الناقص و الاتمام مع الإمكان و إلا فيحكم بالبطلان كما إذا شك بين الاثنتين و الأربع و تبين له بعد دخوله في ركوع الركعة الثانية من صلاة الاحتياط نقص الصلاة بركعة واحدة، و إذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أجزأت إذا تبين النقص الذي كان يحتمله أولا، أما إذا تبين غيره ففيه تفصيل: فإن النقص المتبين إذا كان أكثر من صلاة الاحتياط و أمكن تداركه